اعتدت دوما حديثي ودفاعي عن المرأة وحقوقها المسلوبة، واليوم سوف أتطرق لفئة عزيزة على قلوبنا فهي أساس بناء المجتمع وازدهاره وهم الشباب.
نحن نريد شبابا خاليا من العقد النفسية، لديه اكتفاء ذاتي من علاقة حميمة توفر له الأمان والاستقرار النفسي والسعادة، هذه العلاقة مصدرها الزواج الشرعي.
شبابنا يعاني من غلاء المهور الفاحش، مما جعله يعزف عن الزواج ومن ثم يميل إلى السلوكيات الخاطئة من معاكسات وعلاقات محرمة أو لجوء إلى الزواج من خارج وطنه، وهو ما يعود علينا بالسلبية على مجتمعنا، حيث ترتفع نسبة العنوسة لدينا بشكل ملحوظ، فيترتب على ذلك انحرافات أخلاقية بين الجنسين.
إخوتي: رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، لم يقل ماله، وللأسف اليوم مجتمعنا يتنافس على مظاهر الأفراح من احتفالات مبالغ فيها وما يتبعها من حلي ومقتنيات للفتاة وهدايا لها ولأهلها، وهدايا أيضا للمعازيم إضافة إلى الموائد المبالغ فيها وتقديمات متنوعة مختلفة الأصناف إلى ما هنالك!
يا إلهي! إذا كان بعض الشباب لديه إمكانية مادية لتوفير ذلك فالأكثر لا يستطيع، فيضطر للاستدانة من البنوك ومن أصدقائه ليوفر قيمة المهر الذي يرضي أهل العروس، لتبدأ حلقة التنافس بشكل الفرح الذي سوف يقام بحيث يكون متميزا عن غيره والناس تتكلم عنه، طبعا ضحية ذلك الشاب الذي سوف يعاني من تبعات ذلك بعد الفرح، فتنقلب حياته هموما ونكدا فينعكس ذلك على الفتاة التي سوف تحرم من أبسط حقوقها وهي السعادة مع الزوج، علاوة على تقصيره المادي عليها، فلا يستطيع توفير أدنى متطلباتها وهي بالتالي بشر لها احتياجات كغيرها من النساء، تريد الملبس والمأكل والتنزه، فلا يتمكن الزوج من تلبية رغباتها فيبدأ الصدام الذي غالباً ما يفضي إلى الطلاق، أهذا ما ترضاه أيها الأب لابنتك؟ أرجوك حكم عقلك فأنت زوجت ابنتك لتعيش وتكون أسرة وليس لتذهب من بيتك مسرورة وتعود مطلقة تعيسة.
أتمنى من المعنيين بالمسؤولية جميعا وليس البعض منهم وضع سقف محدد للمهور، بحيث لا يتجاوز أحد، ووضع قانون ملزم بعدم رفع المهور عن معدل ما يتم تحديده بحيث يتوافق مع جميع المستويات المعيشية.
وسينعكس ذلك بالإيجابية حتى على الدولة والمجتمع حيث نحجم من انتشار العلاقات المحرمة والرذيلة، وتخفف من العنوسة وحالات الطلاق التي انتشرت في المجتمع وما يفرزه كل ذلك من مخاطر وأضرار نحن في غنى عنها.
وأقول أخيرا: أيها الآباء رفقا بالشباب.
تيسير الزواج على الشباب أساس في استقرار المجتمع
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
