حقيقة شيء صادم بل غير متخيل تلك اللقطة المنشورة في صحيفة الحياة لأب محاط بطفليه وكل واحد منهم يحمل رشاشا على كتفه.. حقيقة هذا يثبت ما كنت أقوله من أيام عن داعش في أوساطنا وبيننا.. بالله عليكم ما ذنب طفلين في العاشرة والتاسعة ليتورطا في مصيبة كهذه معروفة نتائجها سلفا؟. يا الله! لا أتخيل أن هذا انتقاما من أم الأطفال أو شكلا من أشكال الشهرة والبروز والشجاعة لتسجيل موقف تاريخي وغير مسبوق، لكنه مرض وهوس وأدلجة ما بعدها، أوصلت صاحبنا للتضحية بأطفال أبرياء لا يعرفون ما هم مقدمون عليه. هذا من أسوأ ما تخيلت أن يحدث لشخص مؤمن بقضية أيا كانت. هذا ليس إلا جنونا مفرطا. لا أعرف كيف تمكن هذا المخلوق من السفر خارج البلد مع هذين الطفلين البريئين؟! المحزن في الأمر أنه سلمهم لمن يدربهم، تخيلوا، على القتال واستخدام الأسلحة قبل أن يقذف بهم في أتون قتال بين مجموعات لا تعرف ما هو مبدأ كل منهم!
في نظري حتى وإن كان دفاعا عن الوطن فلا مبرر على الإطلاق لتورط هكذا أطفال في قتال وهم في عمر الزهور ومكانهم مقاعد التعليم واللعب مع أقرانهم.. السؤال الحقيقي هنا: من أوصل هذا المخلوق لهذه الحالة من الجنون الرسمي؟!
قناعتي أننا في مجتمع فيه مؤدلجون خطرون ومؤثرون وأصحاب عقيدة إجرامية بكل ما في الكلمة من معنى.. لا أعترف بأن هذا الرجل مصاب بلوثة عقلية أو مضطرب نفسيا أو يعاني من مشاكل حياتية صعب احتمالها فحاول إنقاذ نفسه وأبنائه من هذه الحياة! ولا أصدق أن هذا الرجل غير ملعوب في رأسه للدرجة التي دفع فيها ليأخذ هؤلاء الصغار لحتفهم معه فيما إذا كان حقيقة مؤمنا بقضية عادلة كما أقنعه الدواعش المحليين ربما.. سبق للأسف موت اثنين من صغار السن أحدهما قرب حدودنا الجنوبية والآخر في العراق.. كل ما أقوله أننا غافلون عن الداخل الأخطر من الخارج وحملات الانترنت المناوئة للبلد.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.