نـدرة المياه تمثل سببا رئيسا في إذكاء نار عديد من الصراعات.
فبؤر التوتر من تشاد إلى دارفور ثم صحراء أوجادين في إثيوبيا، إلى الصومال وعبر اليمن والعراق وباكستان وأفغانستان، تقع جميعها في إطار قوس عظيم من الأراضي القاحلة، حيث تؤدي ندرة المياه إلى تلف المحاصيل ونفوق الماشية والفقر.
وعلى هذا فإن الجماعات المتطرفة تجد إمكانات تجنيد وافرة في مثل هذه المجتمعات الفقيرة.
والعجيب أن الساسة والجنرالات في هذه البلدان يتعاملون عادة مع هذه الأزمات وكأنها تحد آخر من التحديات السياسية.
وتتجاهل هذه الاستجابات التحدي الأساس المتمثل في مساعدة المجتمعات المحلية على تلبية احتياجاتها من المياه والغذاء.
ونتيجة لهذا فكثيرا ما تنفق دول الغرب مليارات الدولارات لإرسال القوات لقمع الانتفاضات ولكنها لا ترسل ولو %10 من هذه المبالغ لمعالجة الأزمة الأساسية المتمثلة في ندرة المياه وتأخر التنمية.