معالي الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي السابق كفاءة وطنية، له قدرة إدارية مميزة ومحنك سياسي قاد التعليم العالي لربع قرن برؤية وطنية مميزة حاد الصفاء يعمل بلا غلاف يحمله ولا أقنعة يلبسها، ولا يعمل إلا بما يعتقد. وهو إنسان نبيل اجتاز عقوداً عديدة من الفكر السياسي الذي أحسن التعامل معه وغادر المنصب بقناعة الرضا مكتفياً بما أنجز من منجزات وطنية خالدة في سجل التعليم العالي. واجه عنفاً وغلياناً ضد المشروع الوطني أقصد الابتعاث ولكنه لم يقع في مصائدهم، عمل على الابتعاد عن مساقط الأضواء وموارد الشهرة. ونأى بنفسه وبذاته عن أي نوع من الصراعات المختلفة عبر أخلاقه ومواهبه الإدارية وقدرته العقلية.
خالد العنقري وزير جاهد وكافح وعمل من أجل وطنه ومليكه وحافظ على دور وإنجاز ملف التعليم العالي. أسعدني الحظ أنني صديقه وقريب منه واطلعت على كثير من المواقف التي تجاوزها بعقلانية وحكمة الكبار. لخالد العنقري أيديولوجية وطنية فاقت التصورات وهي تعترف بمفردات القضايا الشبابية ومناهجها الإصلاحية والاجتماعية. ومنها معطيات التحول والتغيير التي تعرضت لها بلادنا فأحسن التعامل معها ولم يعمل على تغييب الفواعل الاجتماعية.
خدم الوطن وشبابه وفق ما تمليه تلك الأيديولوجية وأحسن التعامل مع الرهانات والتغييرات المرافقة لها ورافضاً فكرة الهزيمة أو النصر. تعامل مع شباب الوطن بإنسانية بأفكار أكثر اتساعاً وأعمق دلالات للشباب وعبر سعة صدر لا نهائية من الدلالات الشبابية محترماً الكثير من مكونات الفوارق الشبابية ومقدرا العبثية والتمرد والسخرية من بعضهم. وما يفرزه التسكع في حياة الشباب وعالج كل ذلك دون أن يشغل بال القيادة السياسية رغم أن مشروع الابتعاث رافقته جملة من الغيوم المختلفة والملونة والتي أجاد من أثارها بزجها حتى الرمق الأخير من قوتها ولكن العنقري تصدى لها وتفوق في تجاوزها ولم يدخل في علاجها الثرثرة الجوفاء أو باسق النثر.
إن خالد العنقري شخصية وطنية نعتز ونفتخر بها وخدم وطنه والملك والوطن والمواطن بكل قدراته وإمكاناته المختلفة. وتميز أنه كان منصتاً تماماً في عمله لصوت الوطن والمواطن لأنه يحمل الكثير من السمات اللافتة للنظر.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
خالد العنقري
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
