رغم تصدر العديد من الأخبار السيئة المشهد في نيجيريا مؤخرا لا سيما مع قيام جماعة بوكو حرام باختطاف أكثر من 200 فتاة في أبريل الماضي، إلا أن ذلك لا ينفي الإنجازات الكبيرة التي تحققت بالبلاد.
إن ما يغيب عن أغلب المناقشات حول نيجيريا اليوم هو السجل الاقتصادي القوي الذي رسخته خلال العقد الماضي.
وأظهرت دراسة أجراها معهد ماكينزي العالمي أن نيجيريا على مدى السنوات الـ15 المقبلة قادرة على التحول إلى اقتصاد عالمي رئيس.
إن نيجيريا بعدد سكانها البالغ 170 مليون نسمة تعد الدولة الأكثر سكانا في أفريقيا فيما تعترف به مؤخرا صاحبة أكبر اقتصاد في القارة.
ووفقا لتقديرات معهد ماكينزي العالمي فإن نيجيريا قادرة حتى 2030 على توسيع اقتصادها بأكثر من 6% سنويا، مع تجاوز ناتجها المحلي الإجمالي لنحو 1,6 تريليون دولارـ وهذا من شأنه أن ينقلها إلى قائمة أكبر 20 اقتصادا على مستوى العالم.
وعلاوة على ذلك، إذا عمل قادة نيجيريا على ضمان شمول النمو فسوف يتمكن نحو 30 مليون شخص من الخروج من دائرة الفقر.
والمشكلة هي أن نيجيريا تظل موضوعا لافتراضات عفا عليها الزمن، وهو ما يحد من آفاقها، وخاصة بين الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب.
على سبيل المثال، يعتقد كثيرون أن نيجيريا تعتمد على اقتصاد نفطي، وتخضع تماماً لتقلبات سوق النفط العالمية.
ولكن قطاع الموارد يمثل نحو %14 فقط من الناتج المحلي الإجمالي وهذا يعني أنه في حين يظل إنتاج النفط يشكل مصدرا مهما للعائدات والصادرات فإن الاقتصاد النيجيري أكثر تنوعا.
وبحلول عام 2030، من المرجح أن يتجاوز دخل 34 مليون أسرة تضم نحو 160 مليون شخص، 7500 دولار سنويا، وهو ما من شأنه أن يزيد من استهلاك هذه الأسر إلى حد كبير.
ويعني هذا ضمنا ارتفاعا محتملا في الاستهلاك من 388 مليار دولار سنويا إلى 1,4 تريليون دولارـ وهي التوقعات التي بدأت بالفعل تجتذب الاستثمارات من قِبَل الشركات متعددة الجنسيات المنتجة للسلع وتجار التجزئة.
وما يعزز من آفاق نيجيريا موقعها الاستراتيجي، الذي سيمكنها من الاستفادة من رواج الطلب في مختلف أنحاء أفريقيا وأجزاء أخرى من العالم النامي.
ومن أجل إطلاق هذه الإمكانات، وضمان انخفاض معدلات الفقر يتعين على قادة نيجيريا أن يطبقوا إصلاحات تهدف إلى زيادة الإنتاجية والدخل وتعزيز كفاءة الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم.
نيجيريا تتجه نحو الرفاه الاقتصادي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
