تهدد قطعان من الكلاب الضالة سكان حي العرين بأبها، إذ لم تعد معاناتهم نقص الخدمات والمشاكل الناجمة من التنفيذ غير المكتمل لمخططهم السكني، فقطعان الكلاب تنتشر بشكل غير مسبوق مهددة الأطفال والنساء، محددة حركة السكان، إذ يتوقف معظمهم عن الخروج عقب صلاة المغرب، كون الطرقات مليئة بالكلاب المسعورة، في ظل غياب كامل من الجهات المسؤولة.
وأوضح المواطن يزيد القحطاني أن قطعان الكلاب تزايدت في الفترة الأخيرة بسبب غياب مكافحتها، فباتت تقض مضجعهم على الرغم من تسلح السكان بالعصي وأكوام الحجارة أمام المنازل لطرد الكلاب خلال الخروج خاصة وقتي صلاتي العشاء والفجر حيث تنتشر هذه القطعان في الحي بشكل كبير.
ويذهب جاره محمد عسيري إلى أكثر من ذلك بقوله إن مجموعات الكلاب بنباحها المزعج ليلا لم تعد تبالي بصيحات السكان ومحاولات إخافتها وطردها، بل أصبحت تنام على أبواب المنازل، وتتخذ من مواقف السيارات مقرا لقيلولتها في الظهيرة، وعلى الرغم من محاولات طردها خارج الحي إلا أن عددها يتضاعف يوميا، حتى بات عدد من السكان يفكرون في هجر منازلهم والسكن في مكان آخر خال منها.
وعزا العسيري سبب انتشارها بهذا الشكل إلى قرب الحي من سوق المواشي ومسلخ البلدية، معتبرا بعض ممارسات المتعاملين في تجارة المواشي تتسبب في جذب الكلاب، كرمي الجيف والفضلات في الوادي المجاور للسوق.
ويجزم منصور محمد بأن خطورة الكلاب ليست في عدائيتها واحتمالية هجومها على الأطفال والمنازل، ولكنها جميعا مريضة، وينتشر في جلدها «الجرب»، وبعضها يتقيأ على أبواب المنازل، وتنتشر قذارتها في كل مكان، وهو أمر قد ينقل أمراضا خطيرة للسكان بحكم أنهم أصبحوا مخالطين لها في هذا الحي رغما عنهم.
ولفت محمد الأسمري إلى أنه ومجموعة من السكان تقدموا بعدة بلاغات إلى الأمانة إلا أنها اكتفت بصرف أقراص لوضعها في الطعام وتقديمها للكلاب، لكنها - بحسب قوله - لم تجد نفعا، وما زالت الكلاب الضالة تجوب الحي.
في المقبل، وتجاوبا مع شكاوى الأهالي وعد المشرف على برنامج إصحاح أبها محمد رحباني، خلال حديثه لـ «مكة»، بتوجيه فرق مكافحة الحيوانات الضالة إلى حي العرين واتخاذ اللازم، إلا أنه بين أن المنطقة المذكورة تعتبر مستنقعا للحيوانات الضالة، بسبب سوق المواشي والمسلخ ومرمى النفايات، وأن هناك فرقا متخصصة لمكافحتها ضمن البرنامج المخصص لذلك وتحت إشراف أمانة عسير.
الكلاب الضالة تحتل عرين أبها وتهدد السكان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
