صدر في الأسبوع الماضي أكبر تعديل وزاري في عهد خادم الحرمين الشريفين تضمن تعيين تسعة وزراء جدد، وشمل هذا التعديل وزارات الشؤون الإسلامية والتعليم العالي والصحة والثقافة والإعلام والشؤون الاجتماعية والاتصالات وتقنية المعلومات والنقل والزراعة وتعيين وزير دولة، بالإضافة إلى عمله رئيسا لهيئة الخبراء وهذا التعديل كان منتظرا ومتوقعا والتغيير هو سنة الله في خلقه.
وفي واقع الأمر ينبغي الإشادة بجهود الوزراء السابقين، فقد أدوا عملهم طيلة فترة بقائهم في وزاراتهم وبذلوا جهودا مشكورة في الجملة وهم بحاجة إلى مزيد من الراحة بعد عناء السنوات الطوال التي أمضوها في خدمة دينهم ووطنهم في ظل هذه القيادة الرشيدة التي لا تألو جهدا في خدمة الوطن والمواطن، فجزى الله الجميع خير الجزاء، وكان الله في عون من اختارهم خادم الحرمين الشريفين لتولي أعباء هذه الوزارات، فالمسؤولية عظيمة وكبيرة وهم جميعا أهل لذلك، والأنظار متجهة نحوهم والكل يترقب ما سوف يصدر عنهم من قرارات وإجراءات وما سوف يضعون وينفذون من خطط وبرامج ولا سيما أن هذه الوزارات تتعلق برامجها ومشاريعها بالمواطنين مباشرة وأصبحت تحت المجهر، وذلك في ظل التطور الهائل في وسائل التقنية الحديثة ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي.
لذا فإن من الأهمية بمكان أن تكون خطط وبرامح أصحاب المعالي الوزراء متاحة أمام الجميع وأن يستعينوا ببيوت الخبرة والمتخصصين بالتخطيط الاستراتيجي، كل في مجاله، وأن يحددوا فترة زمنية لتنفيذ تلك الخطط والبرامج وأن تتسع صدورهم لما سوف يوجه إليهم من نقد ولا سيما النقد الموضوعي، فالإنسان بطبعه جبل على انتقاد جهود الآخرين وعدم الاقتناع بما قدم ويقدم. وأعود مرة أخرى وأقول إن هذا التغيير يأتي وسط ظروف تتطلب ذلك حيث تتعرض المنطقة العربية والإقليمية لهجمة شرسة تستهدف الشباب بصفة عامة وشبابنا على وجه الخصوص ولا بد من سرعة العمل على تطوير آليات وسائل تحصين الشباب وتحقيق الأمن الفكري للتصدي لهذه الهجمة الشرسة التي تسعى لتأليب الشباب وتحريضهم على الخروج على ولاة الأمر، وهذا الأمر يتطلب تضافر الجهود من قبل الجميع، والأمر الآخر الظروف الاقتصادية المتمثلة في تدهور أسعار النفط وزيادة حجم الالتزامات المالية على الدولة.
وأختم مذكرا الجميع بأننا ننعم بأوضاع اقتصادية متميزة مقارنة بغيرنا وهذا يدعونا لشكر المولى جلت قدرته ثم ولاة أمرنا، حفظهم الله. والله الهادي إلى سواء السبيل.
التشكيل الوزاري الجديد
محمد العقلا2 دقائق للقراءة

حجم الخط
