اتهم الصحفي الأمريكي المخضرم توماس فريدمان بلاده بالجهل فيما يتعلق بالشرق الأوسط، وقال لموقع بوليتكو عقب مقابلته الرئيس الأمريكي باراك أوباما «إذا كان هناك ما يمكن أن نتعلمه من العراق، فهو أننا لا نعرف بحق حجم الكوارث التي تسببنا بها».
وعدّ فريدمان أن خيارات الرئيس أوباما باتت محدودة في الشرق الأوسط، بعد أن أعطى أوامره بتوجيه ضربات جوية محدودة ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» في العراق الآن، ويوازن في نفس الوقت عملية تسليح المعارضة السورية في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.
وأشار إلى أن الاستراتيجيات الأمريكية السابقة في المنطقة من غزو واسع النطاق واحتلال للعراق ثم تدمير نظام معمر القذافي في ليبيا، ثم الانسحاب سريعا قبل أن تتم المهمة، فتح أبواب الجحيم في المنطقة كلها.
وأضاف أن الرئيس قال له مؤخرا: «أكافح من أجل تسليح المعارضة السورية، لأن معظم عناصرها من المتطرفين الإسلاميين».
ويرى فريدمان أن الحل الدائم للعراق سيكون مستحيلا، كما سيتم تدبير الشؤون السياسية والاقتصادية في العراق من خلال «منظمة دولية كبرى» لمدة عقدين أو ثلاثة مقبلة على الأقل.
واختتم فريدمان تصريحاته لموقع بوليتكو بقوله «لقد اعتقدنا أن مصر هي البداية، وأن البديل لحكم الفرد الواحد «الديكتاتورية» هو «الديمقراطية».
لكن اتضح أن البديل عن الاستبداد في هذا الجزء من العالم هو «الاضطرابات والفوضى».