على غرار نظام «ساند» الذي ستبدأ مؤسسة التأمينات الاجتماعية تطبيقه الشهر المقبل بخصم  %2 من الراتب، تحمي الكويت موظفيها بتأمين خاص ضد البطالة عبر إشراكهم في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، فيما لم تشمل أنظمة التأمينات القطرية في الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية ما يوازي نظام «ساند».
وكذا كان الحال في أنظمة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن.
غير أن سياقات المبالغ المحسومة في الدول التي اطلعت «مكة» على أنظمتها جاءت مختلفة عما يشمله النظام السعودي للتأمينات، ففي حين يتم حسم  %20 للتأمينات مناصفة بين الموظف  %9 وصاحب العمل  %11 إضافة إلى النسبة المقررة حديثا في «ساند» لتصل نسبة ما يتم حسمه للتأمينات إلى  %22، بلغت النسبة الشهرية التقريبية لما يصل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت إلى  %25 من الراتب الأساسي والراتب التكميلي للموظف أي ما يحصل عليه من مبالغ للشؤون الاجتماعية أو الأطفال مع مراعاة أن ما يتحمله الموظف الكويتي من هذه النسبة هو  %5 فقط تتزايد وفق شرائح معينة للدخل لتصل إلى  %9 فيما تتحمل الجهة المشغلة  %10 وخزينة الدولة  %10.
كما استحدثت الكويت نظاما للتأمين ضد البطالة يوازي نظام «ساند» وبحسم من الموظف  %2 ليصل مجموع ما يتم حسمه من الموظف إلى  %7.
في قطر بدأ النظام حديثا لقلة عدد القطريين العاملين في القطاع الخاص، ولم يشمل النظام التأميني للهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية القطرية أي تأمين ضد التعطل أو البطالة، مكتفيا بنسبة شهرية قدرها  %15 من راتب الموظف، يتحمل الموظف منها  %5 والجهة المشغلة  %10.
وهو نظام شبيه بنظام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن التي يصل نصيبها الشهري للمشترك بما يوازي  %16 يتحمل منها الموظف  %5 فقط.


العبد الجبار: مبلغ ساند اشتراك وليس حسما

قال المتحدث الرسمي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عبدالله بن محمد العبدالجبار في تصريح أمس إن المبلغ الذي يدفعه المشترك في نظام ساند لا يمثل حسما من راتبه بل هو اشتراك، لأن الحسم بدون مقابل في حين أن الاشتراك هو مقابل الحصول على منفعة، والمشترك هو المستفيد من هذا النظام، فهو الذي يحصل على المنفعة في حين أنه يتحمل فقط نصف تكاليف تمويلها حيث يتحمل النصف الآخر صاحب العمل.
وأكد أن ساند نظام تأميني يهدف إلى حماية العامل أثناء فترة تعطله عن العمل لأسباب خارجة عن إرادته، وهو امتداد لنفس الأسس التي يقوم عليها أي نظام تأمين اجتماعي في العالم وبالمملكة مثل أنظمة التقاعد، حيث يسهم الجميع في صندوق عام قائم على التعاون والتكامل فيما بين المشتركين ويكون الاستحقاق في المنافع لكل منهم بحسب درجة الحاجة لديه ووفقا لما دفعه من اشتراكات.
وأوضح أن أنظمة التأمين تقوم على مبدأ احتمالية وقوع الضرر، أي أن الضرر متوقع حدوثه للبعض وليس للكل، ولهذا تكون قيمة الاشتراكات متدنية مقارنة بالمنافع والتعويضات، ولو افترض أي نظام تأميني سواء تجاري أو اجتماعي أن جميع المشتركين فيه سيستحقون تعويضات أو ستعاد لهم الاشتراكات فإن قيمة الاشتراكات ستكون أضعاف قيمة الاشتراكات الفعلية.
وعدّ العبدالجبار نظام ساند من الأنظمة العامة التي تتولى الحكومات في جميع دول العالم سنها على مواطنيها لرعاية مصالحهم، والهدف منه حماية الفرد والأسرة والمجتمع كما هو الحال في أنظمة التقاعد، وهو مطبق في أغلب دول العالم، كما شاركت منظمة العمل الدولية في دراسة هذا النظام.
وحول اشتراطات النظام للحصول على المنفعة أوضح أنها ميسّرة ولكنها في نفس الوقت منضبطة للحيلولة قدر الإمكان من تلافي حالات التحايل على النظام، وذلك بهدف حماية مصالح المشتركين.
ولفت العبدالجبار إلى أن تحديد نسبة الاشتراكات تمت بعد دراسات مالية واكتوارية تحقق بشكل تقديري نقطة التوازن المالي للنظام، بحيث لا يكون لديه عجز ولا فائض، ولهذا النظام حسابات مالية مستقلة وذمة مستقلة عن فروع نظام التأمينات الاجتماعية الأخرى.