أكد سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن الإسراع في التكفير والتفسيق بلا حجة، مبني على الظنون والتخرصات، فالأصل عدالة المسلم الناطق بالشهادتين المؤدي لفرائض الإسلام، محذرا من آفات اللسان والتي منها نقل الأخبار الكاذبة والكلام على أولياء الأمور.
وأوضح سماحته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بجامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض أن لله على عباده نعما لا تعد ولا تحصى منها نعمة اللسان الذي يتكلم الناس به، فبه وبالعقل ميّز الله الإنسان عن بهيمة الأنعام وهو سبب الاستقامة.
وأوضح أن للسان عادات عظيمة من وفقه الله وتغلب عليها نجى وإلا هلك، معددا سماحته أبرز آفات اللسان الخطيرة التي منها السخرية من الناس والاستهزاء بهم واحتقارهم، وأن أعظم الاستهزاء والسخرية الاستهزاء بدين الله وبرسوله صلى الله عليه وسلم ومن آفات اللسان أيضا اللعن والسب والشتم والكذب.
وأضاف آل الشيخ أن من آفات اللسان أيضاً الخصومات بالباطل وشهادة الزور والغيبة، وكذلك الإكثار من المزاح الذي لا خير فيه، محذرا سماحته من أن يطلق العنان في التحدث عن الناس.
وتابع مفتي عام المملكة أن من آفات اللسان الشائعات ونقل الأخبار الكاذبة وبثها في الوسائل الاجتماعية التي تصدر من بعض الناس، ويجب على المسلم ألا يسجى بقبولها ولا التحدث بها فإنها من الكذب.
وبين آل الشيخ أن من آفات اللسان أيضاً من يكتب ويقول في الصحافة والإعلام بأقوال كاذبة، وآراء ضالة، وأطروحات لا خير فيها، كما أن من آفات اللسان التحدث عن أولياء الأمور والقذف بهم والكلام عليهم بين الناس بلا حجة ولا برهان.