باستثناء أصوات طائرات الاستطلاع الإسرائيلية بدون طيار فإن الهدوء قد عاد إلى غزة وسط حالة من الترقب الحذر التي سادت القطاع بانتظار النتائج التي ستفضي إليها المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية غير المباشرة التي استؤنفت أمس بوساطة مصرية في محاولة للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
ووصل الوفد الإسرائيلي المفاوض إلى القاهرة بعد مرور 6 ساعات من الهدوء التزم خلالها الفلسطينيون بعدم إطلاق الصواريخ، والإسرائيليون بعدم شن غارات جوية.
وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن التعليمات التي يحملها الوفد هي رفض إعادة فتح المطار وبناء الميناء في قطاع غزة والاستعداد لتسهيلات على المعابر الحدودية.
وكانت مصر طلبت من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الالتزام بتهدئة تستمر 72 ساعة تجري خلالها مفاوضات.
وقالت في بيان «ارتباطا باستمرار تصاعد الأحداث في غزة، وضرورة حقن دماء الأبرياء، فإن مصر تدعو الجانبين للالتزام بوقف إطلاق نار جديد لمدة 72 ساعة لتهيئة الأجواء لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية وإصلاح البنية التحتية، واستغلال الهدنة في استئناف الجانبين للمفاوضات والعمل خلالها على التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم».
ومن جهته حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة إسرائيل من أن نزاعا جديدا سيندلع على الأرجح في غزة إذا لم ترفع الدولة العبرية حصارها عن القطاع.
وقال جيمس رولي أكبر مسؤول إنساني لدى الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية إن المجموعة الدولية فشلت في التحرك لوقف القتال وحماية الناس.
وأضاف «يجب رفع الحصار ليس فقط لإدخال مواد إلى غزة وإعادة الإعمار، وإنما لإفساح المجال أمام غزة لكي تقوم بما كانت تقوم به قبل عشر سنوات؛ التجارة مع العالم الخارجي».
وتابع مسؤول الأمم المتحدة أن «غزة لديها قدرات هائلة.
الناس مدركون لكيفية العمل وهم متعلمون ولديهم أسواق في الخارج.
يجب رفع الحصار لكي تتمكن غزة من الازدهار».
هدنة جديدة تعيد الهدوء إلى غزة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
