وصفت وزارة الاقتصاد والتخطيط في تقارير حديثة صادرة عنها ساعات الفراغ لدى الشباب السعودي بالعالية، مشيرة إلى أنها تتراوح بين 4 إلى 12 ساعة، وقالت إن طول أوقات الفراغ ينطوي على مخاطر تربوية واجتماعية كبيرة تولد قلقا لدى المسؤولين عنهم في حال عدم استغلالها، مما يتطلب توجيه الجهود لتوفير الأنشطة الترفيهية الملائمة للشباب.
وذكرت الوزارة في تقريرها أن ارتفاع تكاليف الزواج والمهور والحصول على سكن مناسب وتجهيز وتأثيث بيت الزوجية من العوامل التي أسهمت في إحجام كثير من الشباب عن الزواج وتأجيله لسنوات، أو الزواج من غير السعوديات الذي بدوره ساعد على انتشار العنوسة بين الفتيات.
ووفقا للتقارير فإن متوسط عمر الزواج للشباب أو الفتيات ارتفع في الفترة الماضية نظرا للأسباب التي أوردتها، مطالبة بتوجيه منظّم لمواجهة المشكلات مجتمعيا، واتخاذ التدابير اللازمة لتيسير الزواج حتى لا تؤثر تبعاته المالية على ظروف الأسرة الاقتصادية بعد الزواج.
وأكدت الوزارة أن وقت الفراغ وقت خاص لإنماء الشخصية وإبرازها وممارسة الهوايات لدى الفئات العمرية المختلفة، إلا أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون بيئة مساعدة، ودون توفر الوسائل التي تسمح بذلك، وفي حال غيابها يتحول إلى وقت فراغ بالمعنى الحرفي للعبارة، مما يضر بالشباب في أغلب الأحيان.
وطالبت الجهات المعنية بالشأن الاجتماعي أن تبذل جهدا مشتركا لتطوير الأسرة ودورها.
وقالت الوزارة في تقاريرها إن تطوير الأسرة مدخل لا غنى عنه للتخفيف من صراع الأجيال وصراع العولمة والهوية وابتعاد الأبناء عن الغلو والسلوكيات الضارة، مشيرة إلى أن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا على قاعدة قبول الأسرة والمشرفين عليها وعلى سياسات الأسرة بأن تتسم العلاقات الأسرية بالمزيد من المرونة التي تحقق الأهداف المشتركة للأهل والأبناء والمجتمع على حد سواء.
انتشار المخدراتوعزت الوزارة انتشار المخدرات إلى سهولة الوصول إليها، وتوفر القدرة الشرائية، إضافة إلى تأثير الجلساء والتفكك الأسري وقلة الوسائل المناسبة لقضاء الوقت الحر فيما هو مفيد.
وأكدت أن هذه العوامل تشكل ضغوطا اجتماعية ونفسية تنعكس بآثارها بالدرجة الأولى على الشباب الذي يلجأ إلى المخدرات للهروب من هذا الواقع.
واستدركت التقارير بقولها إن انتشار المخدرات وإن كان محدودا فهو أمر يستدعي المعالجة نظرا لاحتمال توسع انتشارها، خاصة أنه يعبر عن أزمات فردية واجتماعية تتطلب وقاية وتوعية وعلاجا.