إيبولا يحوم في الجوار، أبعده الله عن بني الإنسان وشفى كل مريض به وبغيره..
أحاول أن أثق بإجراءات وزارة الصحة ووزيرها من باب تطمين النفس، وأنه من المؤكد أنهم يهتمون في الأمر بشكل لا «بيروقراطية « فيه، ولكن شيطان ما يقول لي إنهم لا يفعلون.
وإنهم إن فعلوا فسيفعلونها على الطريقة الحكومية، التي تعني معاملة صادرة وأخرى واردة وبرقية عاجلة وبرقية تمشي الهوينا لا ريث ولا عجل!
زوجة المريض الذي توفي بالمرض (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته) تقول إن وزارة الصحة لم تفحصهم بعد وإنها أعطتهم ميزان حرارة فقط. ومن المؤكد أن هذا الميزان لم يخرج بسهولة من مستودعات وزارة الصحة وأنه عهدة مسجلة على أحد ما، ولذلك فلا مجال للاستهانة بهذا الإجراء الاحترازي، وإن حصل مكروه لهذه العائلة (لا سمح الله) أو انتشر المرض عن طريقها فإن وزارة الصحة قد أخلت مسؤوليتها، وأعطتهم ميزانا للحرارة وليس ذنبها أنهم قد يهملون ولا يستخدمون هذا الميزان بالشكل الذي يحد من انتشار المرض!
ثم إن المرض قد جاء في وقت غير مناسب، وهذه مشكلة المرض وليست مشكلة الوزارة، فالوزير مشغول في وزارته الأخرى بتطبيق «ساند» في الوقت المحدد، ويجب أن يتصدى للحملات التي يتبناها الموظفون في الأرض من أجل الحفاظ على الـ 2% التي تتبقى من رواتبهم بعد أن تستهلكها القروض والفواتير والرسوم الحكومية الأخرى!
ولعله من المناسب صرف ميزان حرارة للموظف ليقيس حرارته قبل وبعد خصم «ساند» فقد لا يكون الأمر خطيرا كما هو متوقع!