يحزنني هذا الجهد غير المبرر للشركة السعودية للكهرباء وهي تضع فاتورة الاستهلاك على عداد كل مشترك باستهلاكه شهريا. فأنا لي قرابة عشر سنوات لا أتعامل مع الفواتير الورقية. والذي يحصل أنني آخذها وأمزقها وأرميها بحاوية النفايات (أعزكم الله). فأنا “مُعرف” ما يخصني من فواتير الخدمات على موقع البنك الذي أتعامل معه ضمن معلومات حسابي البنكي. وكلما صدرت فاتورة من هذه الجهات، ظهرت لي في الحساب (لحظة صدورها) وأقوم بسدادها ضمن الفواتير المستحقة.
وبالتالي فلا جدوى من أن توزع الشركة هذه الفواتير الورقية وتضعها شهرياً على عدادات المشتركين بهذه الطريقة التقليدية. فهذه الطريقة تُكلف الشركة مجهودا بشريا لموظفين يمرون كل شهر على عدادات كل بيت ليضعوا عليها فواتير استهلاكها الشهري. إضافة إلى تكاليف لا حصر لها داخل الشركة، من حبر وورق وطباعة لهذه الفواتير وتوزيعها بين الموظفين واستلامها وتسليمها .. ورواتب وسيارات ووقود وتسبب في زحام مروري للقيام بهذه المهمة المستمرة. في حين كان يمكن توظيف هذا الجهد والتكلفة في حاجات أخرى. وبالمناسبة فإن وضع الفواتير على العداد في الشارع ليس فيه خصوصية، لأن بإمكان أحد المارة أن يحصل على المعلومات الخاصة بالمشترك.
ولذلك فالشركة مدعوة للتعامل أكثر مع الخدمات الالكترونية في مجال تطوير خدمات توزيع الفواتير. فيمكن للشركة إرسال ملخص المستحقات وتاريخ السداد أو جميع معلومات الفاتورة إلى البريد الالكتروني أو إلى هاتف للعميل.
وقد تقول الشركة إنها ستواجه مشكلة إقناع المشتركين بالتعامل بالخدمات الالكترونية، بالنظر إلى وجود شريحة كبيرة من المجتمع السعودي. والحل هنا أن تضع الشركة حوافز مادية لمن يكتفي بالخدمات الالكترونية، كأن يخفض 10 ريالات شهريا لمن يكتفي بالتوصيل الالكتروني .. وأنا متأكد أن جميع المشتركين (وخلال سنة) سيتحولون إلى خدمات الفوترة الالكترونية وسيتنازلون عن حقهم في الفواتير الورقية.
الشاهد أن توزيع الفواتير الورقية على مواقع المشتركين أو بالبريد المحمول تكلفة ليس لها مبرر، وإنها وإن كانت في طريقها إلى الزوال، فإن التأخر في زوالها تكلفة يجب المبادرة للحد منها.
مع التحية للشركة السعودية للكهرباء
سعود الأحمد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
