بعد 20 عاما من استيراد كوريا الجنوبية للأرز بدون جمارك، تستعد وزارة التجارة لفرض جمارك على وارداته اعتبارا من يناير 2015، مع اقتراب موعد التفاوض حول نسبة الجمارك مع منظمة التجارة الدولية قبل فتح السوق مطلع يناير المقبل.
كوريا وجدت نفسها مضطرة لهذا الإجراء لإلزامها باستيراد 409 آلاف طن من الأرز على الأقل هذا العام، ما يمثل %9 من حجم الاستهلاك المحلي من الأرز في العام الماضي.
وترى الحكومة أن فتح سوق الأرز أفضل من زيادة حجم الواردات الإلزامية بشكل كبير، مع تطبيق نسبة عالية من التعرفة الجمركية، إلا أن المزارعين يرفضون ذلك.
وتدعو جماعات المزارعين والأحزاب المعارضة إلى تأجيل موعد فتح السوق، إلا أن ذلك لا يمكن تحقيقه في الواقع على ما يبدو.
فمثلا، طالبت الفيلبين بمهلة 5 سنوات قائلة إنها ستزيد من حجم الوارادات الإلزامية بـ2.3 ضعف حتى 2017، لكن هذا الطلب رفض.
وظلت كوريا تزيد من حجم الواردات من الأرز بمقدار 20 ألفا و347 طنا سنويا مقابل مهلة فتح سوق الأرز المحلية حتى 2014 بحجة سيادة الغذاء ومعارضة المزارعين، حيث بلغ حجم الواردات من الأرز 51 ألف طن في 1995.
تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي من الأرز %90 في البلد هذا العام نتيجة لتوفر حصاد الأرز في العام الماضي، وهو ما أدى إلى إثارة القلق من الإفراط في العرض للمرة الأولى منذ 4 سنوات، إذ سيؤدي ذلك إلى تجاوز العرض الطلب، مما يتسبب في ظاهرة الإفراط في العرض.
وطلبت كوريا الجنوبية من شركائها التجاريين الرئيسين ومن ضمنهم الصين والولايات المتحدة الأمريكية التعاون في المفاوضات المقبلة لتحديد نسبة الجمارك على الأرز المستورد منها.
يشار إلى أن وزير التجارة يون زيك عقد اجتماعات ثنائية مع الولايات المتحدة والصين والهند وكندا وأستراليا وفرنسا على هامش اجتماع وزراء التجارة لمجموعة الـ 20 مؤخرا في سيدني، شرح خلالها سياسة حكومته الخاصة بالجمارك على سوق الأرز، وطلب من شركات هذه الدول دعم كوريا الجنوبية في المفاوضات مع منظمة التجارة الدولية.
واتفق وزير التجارة الكوري مع نظيريه الأسترالي والكندي، خلال الاجتماعات، على التعاون لتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة الثنائية، فيما بحث مع نظيره الهندي تدابير المتابعة للتوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة في محادثات القمة بين البلدين المقررة في يناير المقبل.
وستتفاوض كوريا مع منظمة التجارة العالمية في النصف الثاني من هذا العام، ومن المرجح أن تسفر المفاوضات عن زيادة حجم الواردات الإلزامية بأكثر من ضعفين على الأقل إذا لم تفتح كوريا سوق الأرز.