وزير الصحة يعرف أفضل مني كثيراً أن (مرض السرطان) قد انتشر في أجساد كثيرين من الشعب السعودي. اللافت للنظر أن وزارة الصحة تبدو غير مهتمة تماماً بهذا المرض ومستشفيات الوزارة لا يوجد بها مراكز أو عيادات متخصصة ومجهزة لعلاج السرطان. وهذا هو السؤال الذي خلق لدي حيرة مبكرة، بل وجدت كثيرين يتساءلون بنفس السؤال.
يا معالي الوزير آمل منكم طرح هذا الملف ضمن الخطط العلمية والعملية والصحية والوقائية التي تفكر فيها مستقبلاً للارتقاء بالمستوى الصحي ببلادنا. وتشكيل فريق عمل صحي راق ومتخصص لتقديم الدراسات العلمية والأكاديمية والصحية الملائمة، مع البدء الفوري باتخاذ خطوات عاجلة جداً جداً بفتح عيادات تخصصية لعلاج السرطان بكل المستشفيات الحكومية وبكل مدن بلادنا، لاستقبال كل الحالات العاجلة ثم تحويلها إلى المستشفيات المتخصصة لعلاج السرطان لأن بعض الحالات المبكرة يمكن علاجها وهي في حالة ولادتها.
يا معالي الوزير هذا الملف مهم جداً، وخاصة أن نسبة عالية من المرضى يموتون لعدم توفر علاجهم، ويضاف لذلك أن الفقراء والضعفاء والمحتاجين ليس لديهم الأموال الكافية للعلاج من السرطان. كما أنهم يا معالي الوزير ليس لديهم الواسطات أو المحسوبيات التي تمكنهم من العلاج في المستشفيات الخاصة. فلن يجد السرير بتلك المستشفيات المتخصصة.
إن علاج مرض السرطان يحتاج إلى توطين مراكز علاجه في كل أنحاء بلادنا الجغرافية. فأرجوك يا معالي الوزير أن تتحمس لإخراج هذا الملف المدفون في المقابر المهجورة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.