في وقت أكدت فيه الجمعية التعاونية الزراعية في محافظة عنيزة أن أسعارها غير قابلة للتخفيض، استغرب مزارعون بالمحافظة من ارتفاع أسعار البذور والأسمدة والمبيدات بالجمعية مقارنة بالسوق، مشيرين إلى أن الفارق كبير وهو ما يتنافى مع الهدف الذي أنشئت من أجله الجمعية والمتمثل في مساعدة المزارعين بتوفير احتياجاتهم بأسعار مناسبة، كونها تحصل على الدعم الكافي من الدولة.
وقالوا خلال حديثهم لـ»مكة» إن الجمعية بعيدة عن المسار التسويقي الذي يفترض الاهتمام به حتى يتسنى لهم بيع منتجاتهم بأسعار مجزية تعوضهم أتعابهم خلال المواسم.
وتساءل المزاع محمد الحميدي عن سر توحيد الأسعار بين المحال التجارية والجمعية التي يفترض أن تحفز المزارعين بأسعار ملائمة، مضيفا أنه يتوجب عليها الاكتفاء بهامش الربح بدلا عن الأرباح الطائلة.
وأبدى أحد مزارعي التمور استغرابه من ارتفاع أسعار إيجارات المحلات التجارية التي تشرف عليها الجمعية الزراعية والبلدية في حين أن أسعار المحلات الأخرى المجاورة للسوق أقل سعرا، لافتا إلى أن نسبة الإشغال %100 ويستفيد المستأجر عند إخلاء المحل من المردود المالي خلال نقل القدم.
في موازاة ذلك، أوضح نائب رئيس مجلس الإدارة بالجمعية الزراعية في عنيزة علي الرميح، أن الجمعية تسعى إلى توفير ما يحتاجه المزارع، مؤكدا أن الأسعار غير قابلة للتخفيض لكيلا تسبب خسائر للجمعية.
وعن البيع غير النظامي للتمور مما يعرضها لأجواء غير صحية أفاد بأن الرقابة الصحية على الأغذية مسؤولية البلدية.
وحيال ارتفاع أسعار إيجار المحلات التي تشرف عليها الجمعية أشار الرميح إلى أنها ما زالت الأقل سعرا مقارنة بالمحلات المجاورة للسوق.
من جانبها لم ترد بلدية عنيزة على خطاب «مكة» حيال تساؤلات المزارعين.
يشار إلى أن الجمعية التعاونية الزراعية بمحافظة عنيزة من أوائل الجمعيات، إذ تأسست في 11/2/1384، ولها باع طويل في مجال خدمة المزارع ، فقد ساهمت بتقديم الحلول للمشاكل والأمراض التي تواجه المزارعين، ومنها سوسة النخيل.
وتشرف الجمعية على سوق الخضار المركزي الذي تبلغ مساحته81 ألف م2 ، كما أنها استحدثت قسما زراعيا لتأمين احتياجات المزارعين مثل البذور والأسمدة والمبيدات من خلال التقنية الحديثة.
وللجمعية أدوار عديدة للمحافظة على البيئة وترشيد استهلاك المياه، وفي هذا المنحى قامت بإنشاء قسم للري يعمل على توفير شبكات للري لمزارعي النخيل والبيوت المحمية بأقل الأسعار، وذلك لتوعيتهم بترشيد استهلاك المياه وتشجيعهم على استبدال طرق الري التقليدية، كما افتتحت قسما للصيدلة البيطرية التي ساهمت بتوفير جميع أنواع الأدوية واللقاحات للمواشي.
وعمدت الجمعية إلى تدريب المزارعين، وذلك بإنشاء مركز تدريب يعتبر الأول من نوعه بالمملكة بإشراف واعتماد المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، حيث يقدم دورات مجانية في شتى المجالات الزراعية، كما أنشأت مركزا لتسويق الأعلاف يهدف لتوفير جميع أنواع الأعلاف الحيوانية والدواجن، وكذلك المعدات اللازمة للتربية كالحظائر والمعالف والمشارب، وتبلغ مساحته 4500م2 وتم تنفيذه حسب المواصفات الفنية، والعمل جار بالتوسع في هذا النشاط ليشمل تأمين معدات ومواد لتصنيع وتركيب الأعلاف.
مزارعون يتهمون تعاونية عنيزة بتقديم الربح على تلبية احتياجاتهم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
