على مدار عشر سنوات كاملة استحق الفنان أحمد حلمي أن يكون نجم الشباك رقم واحد، حيث حقق خلالها المعادلة الصعبة بكسب ود الجمهور والنقاد في آن واحد، واستحق كذلك أن يكون أذكى أبناء جيله لأنه اهتم بالفكرة وبمستوى الطرح، إلا أنه تراجع للخلف أخيرا.
وبعد غياب عامين عاد حلمي إلى شاشة السينما بفيلم صنع في الصين، لكنه لم يعد متوهجا كما توقع الجمهور، ولم يتعاطف معه شباك التذاكر الذي فرد ذراعيه لكريم عبدالعزيز، وأبطال فيلم الحرب العالمية التالتة.
معاناة السينما
وعن ظاهرة تراجع أحمد حلمي قالت الناقدة خيرية البشلاوي: أتصور أن سبب تراجعه هو الاستسهال والاستعانة بأفكار من السينما العالمية، وقد ظهر ذلك بوضوح في فيلم، على جثتي، الذي عرض منذ عامين ولم يحقق النجاح المطلوب، مشيرة إلى أن السينما المصرية تعاني من فقر في الكتابة، وأكبر دليل على ذلك انتشار ظاهرة الاقتباس، حيث إن فيلم الحرب العالمية التالتة، يعد تقليدا صريحا للفيلم الأمريكي، ليلة في المتحف، والاقتباس يأتي دائما بأعمال مشوهة.
تراجع الإيرادات
وأشارت الناقدة ماجدة موريس إلى أنه أمر طبيعي أن يتراجع حلمي خاصة بعد مسلسل العملية ميسي الذي قدمه بتعليق صوتي، حيث لم يأت المسلسل مبهرا أو حاملا لفكرة جديدة، وأنه أضر بالفيلم، وأدى لتراجع إيراداته، كما تراجع أحمد حلمي، أمام كريم عبدالعزيز، الذي غاب عن جمهور التليفزيون هذا العام.
الثقة الزائدة
وعلق طارق الشناوي على الظاهرة قائلا: إن الثقة الزائدة التي تصيب بعض نجوم الصف الأول تجعلهم يظنون أن الجمهور لن يتخلى عنهم، حيث إن الجمهور يبحث دائما عن الجديد، وقد وجد ضالته المنشودة في فيلم كريم عبدالعزيز الفيل الأزرق، وفيلم الثلاثي الذي يحمل عنوان الحرب العالمية التالتة، مشيرا إلى أن التكرار يفقد الممثل بريقه، كما حدث مع ياسمين عبدالعزيز في فيلمها، جوازة ميري، الذي يعد صورة من مسلسل هند صبري، عايزة اتجوز، حيث تمت صياغة فكرته في قالب سينمائي.

