منح نظام الغذاء الذي أقره مجلس الوزراء الهيئة العامة للغذاء والدواء بعض مهام وزارة الشؤون البلدية والقروية، فيما يخص تفتيش المنشآت والمرافق الغذائية، وتطبيق الأحكام واللوائح، ومكنها من الاستعانة بالجهات الأمنية عند الحاجة.
وبموجب النظام ستستمر وزارة الشؤون البلدية والقروية في ممارسة الاختصاصات المتعلقة بالغذاء المنصوص عليها التي كانت تتولاها – إلى حين مباشرة الهيئة العامة للغذاء والدواء لتلك الاختصاصات على أن توقع مذكرة تفاهم بين الجانبين، لتحديد برنامج زمني لنقل تلك الاختصاصات للهيئة.

آليات وملامح العمل

وعلق المتحدث الإعلامي لهيئة الغذاء والدواء إدريس الدريس خلال حديثه لـ»مكة» على النظام، قائلا: ستعقد الهيئة خلال الأيام المقبلة اجتماعات لتحديد آليات وملامح تطبيق النظام والموعد الزمني لتنفيذه، والتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية حول النقاط التي تطرق إليها النظام.
وحول المقصود بالمنشآت والمرافق الغذائية التي ستخول الهيئة بتفتيشها، أفاد أن كل المرافق التي يتعلق نشاطها بالغذاء من مستودعات تخزين وتعبئة والمصانع الغذائية في المملكة ستفتش، وستكون العلاقة تكاملية مع الجهات المعنية السابقة بهذه المهام مثل البلديات في المدن.

تحديد العقوبات

واستدرك الدريس: كل تلك المهام سيتم تحديدها بعد عقد الاجتماعات في الهيئة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية كما حدد مجلس الوزراء، وستقوم بموجب نظام الهيئة العامة للغذاء والدواء بالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية في شأن اللائحة التنفيذية لهذا النظام، وتصنيف المخالفات، والعقوبات، وذلك قبل إصدار تلك اللائحة واعتماد تصنيف تلك المخالفات وتحديد العقوبات وتوفير الإمكانات لتدريب الكوادر البشرية اللازمة لتطبيق هذا النظام من منسوبي وزارة الشؤون البلدية والقروية ومنسوبي الهيئة.

حرمان ومنع

وأوضح الدريس أن النظام دعا المنشآت الغذائية القائمة عند صدوره، إلى تحسين أوضاعها معه ومع لوائحه، خلال المدة التي يحددها مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء، مبينا أن النظام حدد في مادته الـ 36 عقوبات المخالفين لنظام بواحدة أو أكثر من العقوبات، والتي تتضمن: غرامة لا تزيد على مليون ريال، ومنع المخالف من ممارسة أي عمل غذائي، وذلك لمدة لا تتجاوز 180 يوما، وتعليق الترخيص لمدة لا تتجاوز عاما، إلغاء الترخيص مع عدم الإخلال بأي عقوبة ينص عليها أي نظام آخر.

عواقب التكرار

وأفاد الدريس أنه تجوز بحسب النظام مضاعفة العقوبة في حال تكرار ارتكاب المخالفة، وإذا كانت المخالفة تتمثل في التسبب عمدا بتداول مادة غذائية ضارة بالصحة أو مغشوشة أو ممنوعة؛ فتكون العقوبة بالسجن مدة لا تزيد على 10 سنوات، أو بغرامة لا تزيد على 10 ملايين ريال، أو بهما معا، وتتولى الهيئة توقيع العقوبات المنصوص عليها وفقا لتصنيف المخالفات وتحديد العقوبات يعتمدهما المجلس، ولا تكون العقوبات نافذة إلا بعد اعتمادها من الرئيس أو من يفوضه، وتحدد اللائحة لهذا النظام الضوابط والإجراءات المتعلقة بذلك، ولا يخل ذلك بقيام الهيئة باتخاذ ما تراه من تدابير احترازية إذا رأت ضرورة لذلك.
وأضاف: في حال كانت المخالفة تستوجب عقوبة السجن، فبحسب النظام تحال إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، للتحقيق فيها، وإحالتها إلى المحكمة المختصة إذا رأت ذلك، وينشر الحكم أو القرار المكتسب للقطعية على نفقة المخالف في ثلاث صحف محلية، يراعى في تحديدها مقر المنشأة الغذائية، ومكان وقوع المخالفة ويجوز لمن أصدرت الهيئة في حقه قرارا بالعقوبة؛ التظلم خلال 30 يوما من تاريخ تبليغه بالقرار، كما حدد النظام أن للمتضرر من أي مخالفة لأحكام هذا النظام الحق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تسببت بها تلك المخالفة، وذلك أمام المحكمة المختصة حول ما تضمنته المادة 40 من النظام.

منح مكافآت

وفيما يخص المكافأة أشار الدريس إلى وجود مادة تنص على منح مفتشي الهيئة مكافآت مالية بقرار من المجلس نظير ما يقدمونه من أعمال تؤدي إلى تفادي وقوع ضرر على المستهلك، أو على الصحة العامة، أما عن مقدار المكافأة وتقديرها لا يمكن التحدث عنه، إلا بعد عقد الهيئة لاجتماعاتها.
وقال: في الجانب الآخر فإن المادة 41 واضحة؛ إذ ستمنح الهيئة مكافأة تشجيعية بنسبة لا تزيد على %25 من مقدار الغرامة المستحقة بقرار من المجلس لمن يساعد – من غير مفتشي الهيئة أو الجهات التي تستعين بها – في الكشف عن مخالفة لأحكام هذا النظام ولوائحه.