محمد خليل 72 عاما من طلب العلم ونشره

منذ نشأة الشيخ محمد خليل بن عبدالقادر بن مصطفى بن خليل طيبة، في حجر والده الشيخ عبدالقادر طيبة عرف عنه شغفه بطلب العلم ونشره، ولد بمكة المكرمة في شعبان 1323هـ

منذ نشأة الشيخ محمد خليل بن عبدالقادر بن مصطفى بن خليل طيبة، في حجر والده الشيخ عبدالقادر طيبة عرف عنه شغفه بطلب العلم ونشره، ولد بمكة المكرمة في شعبان 1323هـ

الجمعة - 12 ديسمبر 2014

Fri - 12 Dec 2014



منذ نشأة الشيخ محمد خليل بن عبدالقادر بن مصطفى بن خليل طيبة، في حجر والده الشيخ عبدالقادر طيبة عرف عنه شغفه بطلب العلم ونشره، ولد بمكة المكرمة في شعبان 1323هـ.

حفظ القرآن الكريم بالمدرسة الراقية، ثم انتقل منها إلى مدرسة الفلاح في 1339هـ، ومكث فيها حتى 1343هـ.

انتقل مع والده إلى إندونيسيا وقرأ على العلامة الشيخ سعيد بن نبهان في علم الفقه والفرائض، وعندما عاد إلى مكة المكرمة في 1345هـ درس على يد الشيخين أنعم اليماني، وأحمد عبدالله ناضرين، والسيد عيدروس البار وأخيه السيد أبي بكر البار.

كما قرأ في المسجد الحرام على المشايخ: عمر باجنيد وسعيد اليماني وعلي المالكي وخليفة النبهاني، وتلقى عن الشيخ عمر حمدان المحرسي، حيث قرأ عليه الكثير من كتب التفسير والحديث والسيرة والمصطلح والفقه.



وليمة للعلوم والعلماء



اجتمع بكثير من العلماء القادمين من خارج مكة المكرمة، فقد كانت من عادته في موسم الحج إقامة وليمة يدعو إليها من يتيسر له الاجتماع به في كل موسم من القادمين للحج، ومن جملة من التقى بهم في اجتماعه السنوي هذا، السيد عبدالحي الكتاني المغربي، والشيخ عبدالرحمن القرشي المغربي، والشيخ ماء العينين الشنقيطي، وواعظ إندونيسيا السيد علي الحبشي.

إضافة إلى العالم من حضرموت السيد محمد بن هادي السقاف، ومن علماء اليمن السيد محمد زبارة، ومفتي الديار المصرية وقتها بخيت المطيعي، وغيرهم.

فقد أخذ عنهم كثيرا من الإجازات، إضافة إلى إجازته من قبل كثير من علماء المدينة المنورة.



العلم في الحرم المكي



وبعد قطع شوط كبير في التحصيل وطلب العلم، تصدر طيبة للتدريس في المسجد الحرام بدءا من 28 ذي القعدة 1355هـ، وعين بخطاب صادر من رئاسة القضاة والمدرسين بختم الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ، وبعدها بخمس سنوات عين معلما في القسم الابتدائي بمدرسة الفلاح بمكة المكرمة في رمضان 1359هـ.

لينتقل منها بناء على خطاب صادر من مديرية المعارف للتدريس في المدرسة الرحمانية الابتدائية، الواقعة في المسعى الشريف بتاريخ 22 شوال 1362هـ، كمعلم أول براتب قدره 60 ريالا.

وفي 15 محرم 1366هـ صدر أمر سام بتعيينه قاضيا لمدينة رابغ براتب قدره 306 ريالات شهريا، وفي محرم 1370هـ انتقل معلما ثانويا بمدرسة تحضير البعثات، ومن مدرسة تحضير البعثات انتقل إلى المعهد العلمي السعودي براتب قدره 355 ريالا، وفي جمادى الآخرة 1374هـ انتقل لوظيفة مفتش إداري بمديرية المعارف، ثم عاد لتدريس المواد الدينية في المعهد العلمي، ثم عين على وظيفة وكيل إداري بالمعهد السعودي، ثم وكيلا بمدرسة الزاهر المتوسطة، فمعلما للمواد الدينية بنفس المدرسة، وظل على ذلك حتى تقاعده في شعبان 1385هـ، إلا أنه ونظرا لخبرته وقدراته العلمية تقرر التعاقد معه كمعلم حتى سنة 1389هـ.



العلم مدى الحياة



ظل طيبة معلما وطالبا للعلم حتى آخر أيام حياته، وقد وجدت بخطه نص إجازة له من الشيخ حامد محمد السري أخذها منه في 25 صفر 1389هـ، يقول في أولها «طلبت منه أن يكتب لي إجازة ولو بأحرف قليلة وقلت له قليلكم لا يقال له قليل»، ونلاحظ أن عمره وهو يطلب الإجازة كان قد بلغ 67 عاما، إلا أنه ظل حريصا على الاستمرار على هذا النهج حتى وفاته الخميس 10 ذي القعدة 1398هـ، ودفن بعد ظهر الجمعة في مقبرة المعلاة، وقد فارق مكة المكرمة عالما ومعلما ومدرسا لشبابها وشيوخها ورجالها، فرحمة الله عليه.