يظل ديربي النصر والهلال غير خاضع للمقاييس الفنية الطبيعية لكرة القدم، وعندما يلتقيان مساء اليوم ضمن الجولة الثانية عشرة من دوري عبداللطيف جميل ستكون ظروفهما متشابهة إلى حد ما، حيث يتوقع كثيرون أن يكون ديربي اليوم حافلا بالإثارة والندية للرغبة الكبيرة عند لاعبي الفريقين بالحفاظ على خط سيرهم في الدوري، فالنصر يتربع على الصدارة فيما يسعى الهلال للاقتراب منه.
ملحمة كروية
وذكر المدرب الوطني علي كميخ أن المباراة ستشهد ملحمة كروية،لتشابه ظروفهما على الصعيد الفني، إضافة إلى هبوط أداء بعض النجوم في مختلف الخطوط سواء في النصر حامل اللقب أو الهلال الذي يعاني من عدة ترسبات سابقة على صعيد النتائج والحالة النفسية للاعبين.
وأضاف : الديربيات عادة لا تخضع نتائجها في معظم الأحيان للجوانب الفنية بقدر التهيئة النفسية، وعلى من يريد أن يكسب الحرص على الجوانب النفسية.
وتابع : النصر يتفوق على الهلال معنويا وبالالتفاف الجماهيري عكس الهلال الذي يعاني في الوقت الحالي من فقدان الهوية والثقة بعد الخروج من الآسيوية.
وفال كميخ مدرب النصر السابق : الفريقان ينتهجان أسلوبين مختلفين، فالهلال يعتمد على اللعب بطريقة 4، 5، 1، أما النصر فيلعب برأسي حربة وخلفهما أربعة لاعبين في الوسط مع ثبات غالب ومن خلفه رباعي مفعم بالاستقرار منذ موسمين، كذلك يتفوق النصر على الهلال من ناحية المدربين وأعني بذلك داسيلفا الخبير بالديربيات لأن اللاعبين يفضلون أسلوبه المشابه للمدرب السابق كارينيو، وذلك لا يلغي تفوق الهلال في المرتدات، فهو يملك لاعبين يصنعون الفارق من مثل هذه الكرات.
وأشار كميخ إلى أن المواجهة في الملعب ستكون بين محمد السهلاوي وناصر الشمراني لأنهما هدافان يجيدان التمركز داخل الصندوق.
الحلول الفردية
واعتبر اللاعب السابق لنادي الاتفاق والمحلل الفني حمد الدبيخي، قمة النصر والهلال بأنها أكثر من كونها مباراة ثلاث نقاط، لأن الفريقين يعتبران قطبا الكرة السعودية، ويتنافسان على لقب الدوري، بالإضافة إلى امتلاكهما أسماء بحوزتها الحلول وبإمكانها صنع الفارق داخل الملعب، وقال : الهلال يتسلح بالحلول الفردية التي تعزز الشق الهجومي لديه في ناصر ونيفيز وسالم ونواف، كذلك توجد دكة بدلاء قوية، إضافة إلى أن التواجد العددي داخل ملعب الخصم والتنويع في اللعب من أهم ما يتميز به فريق ريجيكامب، والشكل الدفاعي جيد في الهلال بوجود كواك وديقاو.
أما النصر أسلوبه يختلف كليا، يختصر عامل الوقت سريعا في بناء الهجمة ولا يعتمد على اللعب في المساحات الضيقة حتى إن داسيلفا فعل دور اللعب بدون كرة واعتمد كليا على الأطراف خصوصا مفتاح اللعب المتمثل في حسين عبدالغني، الذي يطبق الكرات الطولية والعرضية بامتياز، وهذا الدور الذي يقوم به حسين هو ما يعانيه الهلال في الدفاع، وأتوقع إذا لم تُحد خطورة حسين أن يعاني الهلال كثيرا.
وأضاف الدبيخي: اتوقع ان يتريث النصر ولا اظنه سيستعجل في المبادرة بل سيستدرج الهلال لتنكشف مكامن الضعف لديه ويهاجمها، عكس الهلال الذي سيخلق المساحات ويلعب عليها جيدا، وفي النصر ستكون الكرات الثابتة ذات قوة وأحد أهم الأسلحة لكسب الهلال.
وأضاف لاعب الاتفاق السابق: النصر يلعب ككتلة واحدة حتى وإن أشرك داسيلفا اللاعب غالب كمحور وحيد، فأثناء الهجمة يكون سريعا وفي الارتداد يغلق مناطقه جيدا.
وتوقع الدبيخي أن يعاني الهلال كثيرا إذا لم يحسم نتيجة اللقاء في الشوط الأول، وذلك لأن النصر سيبادر في القسم الثاني لمعرفته أن لاعبي الهلال مجهدون.

