بين الإعجاب والنقد يعيش الفنان حياته، تارة يصفق الجمهور لأعماله وتارة أخرى يتعرض لحملات من النقد والهجوم.. والفنان الذكي هو الذي يستفيد من كل الآراء التي تحاصره ويحاول دائما البحث عن أفكار جديدة وغير مألوفة حتى يعشش ويتمدد في وجدان الناس، وعندما أختار أعمالي الفنية أفكر كثيرا لأن المنافسة صعبة والجمهور يحتاج الأفضل دائما، وحاليا مشغول بالبحث عن سيناريو سينمائي أعود به إلى الشاشة الكبيرة ولا أبالغ إذا قلت إن هناك أزمة في الورق فقد جف بحر الإبداع والابتكار وبات من النادر الحصول على فكرة مثيرة.. وأتمنى أن تفرز الأيام القادمة جيلا جديدا من الكتاب في السينما والدراما التليفزيونية.
لم أشعر على مدار أربع سنوات بأن الجمهور أصابه الملل من شخصية «الكبير أوي» لذا قدمت الجزء الرابع الذي يعرض الآن وتلقيت ردود فعل رائعة حول المسلسل، في إطار كوميدي أنتقد أوضاعا كثيرة خطأ وأحاول رسم ابتسامة على ملامح الكبار والصغار.. ونجاح الكبير أوي عائد إلى وجود فريق عمل محترف ومتجانس وهناك روح رائعة تربط أبطال المسلسل، كما توجد كيمياء بيني وبين الفنانة دنيا سمير غانم وهذا يظهر بشكل واضح على الشاشة كما أنها فنانة موهوبة.
والحقيقة أن عالمنا العربي بحاجة ماسة إلى أعمال كوميدية تعيد الهدوء إلى النفس وتخفف الضغوط عن الشعوب التي أصابتها مشاهد الدم وأصوات الرصاص بالتوتر والخوف.. مستوى الدراما المصرية هذا العام جيد ولكني أشعر أن النزعة السياسية سمة غالبة على معظم المسلسلات وأتصور أن هذا أمر طبيعي بسبب الأحداث السياسة التي مرت بمصر والعالم العربي في السنوات الثلاث الأخيرة .. الفن متعة والكوميديا غذاء الروح وأملي أن تكثر الأعمال الكوميدية لأن الواقع أصبح مؤلما والناس بحاجة لابتسامة تشعرهم بجمال الحياة.