العمل التطوعي يدفع سعودية لعالم الأعمال بأمريكا

بعد أن نشأت عند الناشطة في حقوق المرأة والطفل بالسعودية الدكتورة أمل الخليفة رغبة ملحة للتعرف على أبعاد حقوق الإنسان، كثفت جهدها في البحث عن جامعات خارج الوطن تدرّس منهج حقوق الإنسان.
واستقر بها الحال في جامعة هارفارد لدراسة سياسات حقوق الإنسان وتخرجت فيها في 2012، وهي تعمل حاليا في منظمة غير ربحية في بوسطن لحماية الأطفال من التعرض للعنف، وقادها وجودها في بوسطن إلى إنشاء شركتها السياحية بعد أن أحست بضياع وغربة كثير من المبتعثين، مما جعلها تحول فكرتها التطوعية في تثقيف المبتعثين وتعريفهم بحقوقهم إلى عمل تجاري موسع.


حوافز

وقالت الدكتورة الخليفة إن الحافز الأول لإنشاء شركتها السياحية كان الإحساس بالضياع والغربة التي شعرت بها بعد وصولها لأمريكا، بينما جاء الحافز الثاني للحد من المصروفات الكثيرة التي تصرف لجهل المسافر بالخيارات المتوافرة.
وأضافت: من هنا انطلقت الفكرة، وكانت لدي صديقة أمريكية كانت تلح علي أن أحول عملي الخيري إلى عمل تجاري وعلى نطاق أوسع، ولا أحرم أحدا من العلم الذي أعرفه، وإيمانا مني بأن الغربة صعبة وظروف المعيشة مغايرة تماما، فالمبتعثة للخارج تتحول إلى مديرة بنك ومعقب وسائق وطباخ ومدبرة لشؤون المنزل وسكرتير وفراش وممرض لحظة وصولها، ففكرة أن أحدا ينوب عنها في إدارة شؤون حياتها تعتبر عجزا هنا.
وقالت إنها أحبت أن تجد حلا وسطا بين عالمين متضادين تماما، وكانت فكرة إنشاء الشركة هي الوسط بين الخصوصية السعودية والانفتاح الأمريكي، فالخدمات التي تقدمها خلقت توازنا بين انخفاض سعر المواصلات العامة والسائق الخاص، حتى إن انخفاض السعر أسهم في عدم إجبار الراكب على مشاركة غيره في مركبة أخرى.


الحصول على الدعم

وعن الحصول على الدعم المالي والمعنوي، أوضحت أن الدعم المعنوي جاء من جميع المعارف اللواتي قدرن مجهودها وشجعنها على التوسع وعدم حرمان الأخريات من الفرصة، بينما كانت تدخر جزءا من راتبها لتوفير الدعم المادي، إضافة إلى المال الذي ساهمت به شريكتها.
وأشارت إلى وجود موظفات لديها بالشركة، فالموظفات متعاقدات بحسب حجم العمل والموسم، وبما أن قانون العمل الأمريكي يسمح بذلك فهو الأنسب لطبيعة الشركة في هذه المرحلة، مبينة أن الموظفات مسلمات ولديهن رخص قيادة أمريكية.


العمل الحر

وأكدت عدم وجود علاقة مباشرة بين طبيعة عملها ودراستها الأكاديمية، لكن العمل الحر استهواها بعد دراسة الجدوى والتجربة والخطأ، ووجدت أن هذا المجال لم يطرق بعد والخدمة مطلوبة، مضيفة: فكرة توفير سائقات نساء لم يُتطرق لها مطلقا بهذا المفهموم، خصوصا عندما يكون المستفيد من الخدمة الخليجيات، كونهن متعودات على نمط حياة معين، فالأغلبية لا يستخدمن المواصلات العامة وغير معتادات على الانتظار، ولديهن سائق.


تسهيلات

وبينت أن أمريكا توجد بها تسهيلات كثيرة لدعم المشاريع ذات رأس المال الصغير التي تخدم المجتمع وتخلق فرصا وظيفية للآخرين، لافتة إلى أنها تفكر في التوسع، إذ إن أول محطة في التوسع ستكون واشنطن ديسي.
وبينت أنها لم تتخاطب مع هيئة السياحة بالسعودية، بيد أنها لا مانع لديها من أن تتعاون مع هيئة السياحة أو التعليم العالي أو أي جهة أخرى.


تسويق الشركة

وقالت إن شريكتها الأمريكية دعت أصدقاءها وزملاءها وزميلاتها وأقاربها لتجربة عمل الشركة، وبعد ذلك دعا أصدقاؤها أصدقاءهم..وهكذا، بينما كان يتم توزيع استبيانات لجمع آرائهم بهدف تحسين الخدمة.
وأشارت إلى أن أكبر ميزة لشركتها أنها تتفهم الطبيعة الخليجية خصوصا السعودية.