في مسعاه للتصدي لتوغل الإسلاميين المتسللين من سوريا تكبد الجيش اللبناني الذي يفتقر للعتاد ثمنا باهظا، إذ قتل 36 من جنوده أو سقطوا في الأسر، لكنه من منظور مهم حقق مكسبا كبيرا بنيل تأييد الفصائل اللبنانية المنقسمة.
ورغم خلافهم بشأن كثير من القضايا فقد أظهر زعماء مختلف الطوائف اللبنانية شكلا نادرا من أشكال الوحدة بالاتفاق على أن تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي سيطر على أراض في سوريا والعراق هو عدوهم المشترك.
ويبدو أن القلق بين اللبنانيين يسري أيضا بين حلفاء أجانب متنافسين تجمعهم الرغبة في منع امتداد خلافة متشددة من نهر دجلة إلى البحر المتوسط.
وفي ظل دخول الجيش اللبناني طرفا في المعركة الإقليمية ضد المتشددين جاءت تصريحات التأييد من مجموعة غير متوقعة من الدول.
ومع تقسيم سوريا والعراق بسبب التقدم الخاطف لمقاتلي الدولة الإسلامية فإن حماية لبنان من تكرار سيناريو عدم الاستقرار هو باعث للقلق لدى الجميع.