المسنون والمعاقون من أكثر الفئات ضعفا في حرب غزة.
ويعاني هؤلاء ظروفا صعبة تجعلهم يعتمدون على رعاية خاصة وأقل قدرة على إخلاء الأماكن التي يقيمون فيها قبيل الغارات الجوية والقصف الوشيك.
وكان 14 معوقا يعالجون في مستشفى الوفاء لإعادة التأهيل قبل أن تشن إسرائيل غارة على المبنى في 23 يوليو في حي الشجاعية بغزة.
وكان المستشفى قد تعرض من قبل للنيران الإسرائيلية وأنذر الجيش مدير المنشأة بسمان العشي بإخلائها.
المرضى الذين كان من المتوقع أن يخلوا المستشفى إما معاقون أو في حالة غيبوبة، الأمر الذي يجعل نقلهم مهمة تنطوي على مخاطر وتحد كبير.
ومع ذلك قال العشي إن طاقم المستشفى والمرضى اضطروا لإخلائها قبل ساعتين من الغارة الجوية ونقلوا إلى مركز الصحابة الطبي، حيث أقاموا في طابق بالمبنى.
وكان أحد هؤلاء محمد عكاشة المريض المصاب بموت جذع المخ ويبلغ من العمر 13 عاما.
وسبق أن عولج في مركز برازيليا الطبي في إسرائيل قبل أن يعاد إلى قطاع غزة.
والد محمد قال أمس الأول إنه قلق على صحة ابنه لأن مركز الصحابة الطبي ليس به جميع المعدات والأجهزة اللازمة.
وأضاف أن المرضى لا يحصلون حاليا إلا على الرعاية الأساسية فقط، نظرا لدعم توفر الأجهزة المتخصصة.
وتابع «نحاول جلب تلك الأجهزة إما من منظمات محلية أو دولية لكي نستطيع العمل بشكل صحيح.
لكننا الآن لا نعطي مرضانا التأهيل الطبي المناسب».
وسيكلف ترميم مستشفى الوفاء شبه المدمر، والذي كان يضم مركز إعادة التأهيل الوحيد في قطاع غزة والضفة الغربية، ملايين الدولارات وسيستغرق سنوات بحسب العشي.