أكد الدكتور معجب العدواني أن الرواية السعودية امتداد مميز للرواية العربية، تأثرت بها ثم تطورت ونافست وتجاوزت.
وأضاف خلال ندوة «قراءات في القصة والرواية السعودية»، في معرض القاهرة للكتاب، بحضور الدكتور السيد محمد الديب، والقاصة السعودية ليلى الأحيدب، والشاعر عيسى جرابا، والدكتور أحمد مجاهد أن الجانب الأكبر في تنامي الرواية السعودية تمثل في اتكائها على البعد الخارجي بعد انفتاحها على الثقافتين العربية والغربية، مشيرا إلى أنها تميزت بترسيخ العقلية الجمعية عند تناولها، فضلا عن محاولة اجتياز حدود المكان الجغرافي مثل كتابات غازي القصيبي ونسرين غندورة وسعاد جابر.
وأوضح عيسى جرابا أنه وفق الإحصائية التي أجراها أدبي الباحة، وصل معدل إنتاج الروايات بالمملكة في 2007 إلى 55 رواية، وازداد في 2008 إلى 64 رواية، وفي 2009 وصل إلى 90 رواية، مشيرا إلى أن هذا الإنتاج الغزير حرك المشهد الثقافي السعودي، إلى حد دعا بعض النقاد لتسمية الرواية السعودية بــ»ديوان العرب» وسحب اللقب والبساط من تحت فن الشعر.
ومن جهته قال الدكتور السيد محمد الديب في بحثه بعنوان «القصة والرواية السعودية..سيرة ومسيرة» إن علاقته بالرواية السعودية علاقة متينة، عندما شرع في كتابة مؤلف عن تاريخ الرواية السعودية جمع واطلع على عدد كبير من الروايات، معتبرا رواية «التوأمان» لعبدالقدوس الأنصاري أول رواية سعودية منشورة.
وأضاف الديب أن المملكة لم يصدر فيها بعد رواية «التوأمان» منذ 1930 إلى 1990 سوى أربع روايات، وامتاز أغلبها بالطابع التعليمي مثل رواية «ثمن التضحية» لحامد الدمنهوري، ورواية «اليد السفلى» لمحمد عبده، وامتازت الرواية السعودية أيضا بالكتابة الانطباعية وكثرة المونولوج الداخلي، وكثرة الوصف البيئي.
وانتقد الديب تنوع الإنتاج الأدبي والثقافي للكاتب الواحد أو الكاتبة السعودية؛ حيث نجد الكاتب السعودي يكتب القصة والرواية والشعر والنقد في نفس الوقت وهو ما اعتبره «تمزقا فنيا» على حد وصفه.
ومن جهتها قرأت القاصة السعودية ليلى الأحيدب عددا من قصصها منها «البئر» معلقة بأن الرجل يعاني في مجتمعنا مثل المرأة ولكن معاناته أقل لأن المرأة تقع دائما تحت المجهر، خاصة عندما تكتب عملا أدبيا مما يجعل البعض يسقط العمل الأدبي على شخصية الكاتبة وأن ما تكتبه يجسد حياتها وواقعها الذي تعيشه، بالإضافة إلى الصعوبات الاجتماعية، لكن المرأة تحرص على تواجدها الأدبي الدائم في المشهد الثقافي.
العدواني: الرواية السعودية تجاوزت المكان ورسخت للعقلية الجمعية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
