وامتد الفكر الإنتاجي التجاري العقاري السعودي (الطاشطاشي) ليعم بكوارثه (الهاوية) ما استطاع من الفنانين العرب (المحترفين)، مستغلاًّ الواقع (الاستثماري) المسيل للعاب المعلنين (وأكثرهم سعوديون طاشطاشيون أيضاً) حيث يشكل الجمهور السعودي الأكثرية ليس كمَّاً؛ فالشعب المصراوي أكثر بكثير، وإنما (كيفاً) لأنه يتابع بشغف وبدون نقد أو انتقاء كل ما تقدمه الشاشة؛ فالكبت الرقابي (الوصائي) المحكم عليه زمناً طويلاً من (غصب1) جعل منه كائناً تلفزيونياً بامتياز، ولَمَّا تطورت وسائل التقنية أصبح الكائن الـ(يوتيوبِّي) الأول في العالمين!ومهما كان المخرج محترفاً بدرجة (نجدت إسماعيل أنزور) والنجم ذا جماهيرية كاسحة بحجم عادل (إمام المهرجين العرب) والسينارست متمكناً مثل (علاء الدين حمزة) فإن المنتج (الطاشطاشي) هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة و«النص نص» في كل التفاصيل من الكلاكيت إلى المونتاج، «واللي ماهو يبينا ليش يوقع العقد»؟ ومن حسن حظ الوحش (أسامة أنور عكاشة) أنه (لبَّخَ) سياسياً مع (الخلايجة) ـ كما يسمِّينا ـ فصار زعيم حركة (ماهوب يبينا) القومية العربية الاشتراكية الديمقراطية الجماهيرية الشعبية العظمى!!ولعل المنتج الممثل (محمد حمزة) هو أول من طبَّق السعودة (الطاشطاشية) في أعماله التلفزيونية تحت نظام شركات (هو وأولاده بس)؛ حين (استقدم) «نجدت إسماعيل أنزور» الذي بدأ يسأل: (أين الطريق؟) بعد أن بهر عربان «ما بين الماءين» بـ(نهاية رجل شجاع) و(الجوارح)، فدلُّوه على (الجنادرية) حيث أصبح أشد إخلاصاً لـ(الطاشطاشية) من السعوديين بتطبيقه المثل السعودي الشهير: «كُل فطير وطير»!!ومهما دفع المنتج (الطاشطاشي) ووفَّر من إمكانات فقد تكرس في أذهان أشقائه العرب أن (السعودي يقبل بأي شيء)، وهو ما يتجلى في (عمر بن الخطاب) المسلسلة التي أنتجتها الـ(mbc) وكان يجب أن تغير مجرى التاريخ، لكنها جاءت أفقر ما تكون للدراما والفكر، وجاء اسم سيدنا/ عمر فيها كاسم زميلنا (خلف الحربي) في مطرسة (أبو الملايين)!! أما وقد صارت الـ(mbc) داراً للعجزة والمسنِّين والمسنَّات، المفلسين فنياً والمفلسات، فلن تجد صعوبةً في تحديد وجه الشبه بينها وبين «المتصدر» العالمي في كرة القدم!!
ومن سعودناه فقد طشطشناه !!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
