قام بعض اللصوص من جماعات تدعى «الهيتشرو» بسرقة آثار من أعماق غابات شمال جواتيمالا، حيث تختبئ أهرام المايا العظيمة تحت الغطاء النباتي الكثيف والتلال الوعرة.
وحُفر في كل هرم تقريبا نفق على أحد الجوانب، وقسم أحد أطول الأهرام - بناء شامخ يعانق السحاب ويشبه معبد جاغوار العظيم - إلى نصفين بسبب أنفاق اللصوص.
وتعود المتاجرة بالآثار إلى عهد الغزو الإسباني للمنطقة، إذ كانت آثار المايا في السابق محفوظة من اللصوص والناهبين لأنهم لم يسمعوا عنها آنذاك، لكن بعد أن بدأ علماء الآثار في القرن العشرين بالعمل في المنطقة والكشف عن المواقع الأثرية الأخاذة في جنوب المكسيك وأمريكا الوسطى، واستمرت رحلاتهم الاكتشافية حتى السبعينات والثمانينات، حيث أجبرتهم الحرب الأهلية على هجر المواقع التاريخية، وبات لصوص الآثار أكثر خبرة من العلماء نفسهم.