باتت أغطية الصرف الصحي المهترئة هاجسا مقلقا لسكان جدة، خاصة بعد حادثتي منشو وابنه والطالب عبدالله الزهراني، مما جعلهم يتوخون الحذر في كل خطوة يخطونها خارج منازلهم ويسارعون بالإبلاغ عن أي غطاء يشكل خطرا على المارة.
«مكة» رصدت أمس أحد الأغطية المهترئة في حي البوادي بجانب صيدلية مشهورة مقابلة لمستوصف خاص على شارع حراء، وحوله بعض المارة الذين حذروا من خطورته.

لا للوعود

وقال فيصل الرحماني، أحد ساكني الحي والذي كان بالموقع، إنهم سيبلغون الجهات المعنية لتدارك الوضع ومعالجته كي لا يؤدي إلى كارثة لا تحمد عقباها، مشيرا إلى أن أغطية الصرف أصبحت هاجسا وحديثا للمجالس في جدة نظرا لما عانته المحافظة من فقد ثلاثة من أبنائها خلال الأشهر الماضية على وجه الخصوص بسبب عدم وجود هذه الأغطية ورداءة بعضها.
وأضاف أنهم تحدثوا مع العاملين في الصيدلية التي يقع في نطاقها غطاء الصرف المهترىء، موضحا أن العاملين أبلغوهم بأنه سيتم تغييره، مؤكدا أنهم لن يركنوا إلى هذا الوعد وسيتواصلون مع الجهات المختصة إلى حين التعامل مع هذه الحالة، مطالبا السكان بتوخي الحذر والإبلاغ عن مثل هذه الأغطية التي تشكل خطرا كبيرا خاصة على الأطفال.

رداءة الغطاء

وعلى الصعيد ذاته ذكر عبدالله العبدالله أن رداءة الغطاء لفتت نظره واستوقفته لتحذير المارة من وجود غطاء مهترىء ومحاولة تفاديه بوضع حاجز موقت يمنع المرور من موقعه، موضحا أنه من المفترض أن تكلف الجهات المعنية فرقا لرصد هذه الأغطية وتبديل التالف منها في الأماكن العامة، وإلزام الملاك بتغيير ما يقع في الملكيات الخاصة كخطوة احترازية.

50 بلاغا خلال شهر

في حين أكد مسؤول بأمانة جدة أن الأقسام المعنية تتحرك عند تلقي بلاغ مباشرة وتعالجه بشكل عاجل، وقالت إحدى أعضاء فريق حملة «غطها قبل أن تغطيك» نوف القحطاني لـ»مكة» إن الحملة تلقت منذ بدايتها في 18 نوفمبر الماضي 50 بلاغا عن عدم وجود وتلف أغطية الصرف الصحي في جدة، مشيرة إلى أن أماكن هذه البلاغات شملت عددا من المدارس والأحياء والشوارع والأسواق.
وأكدت القحطاني أن الحملة توقفت عن تلقي البلاغات في الوقت الحالي لحين الانتهاء من التعامل مع البلاغات السابقة بالتنسيق مع مصنع أهلي تكفل بتغطية ما يخص المدارس، فيما تم التواصل مع أمانة جدة وشركة المياه الوطنية.
وأوضحت أن أمانة جدة تجاوبت معهم ووعدتهم بإيجاد الحلول، وأن أغطية الصرف الصحي تتبع لشركة المياه الوطنية، ولكن الأمانة تتلقى بلاغات الأغطية بالتنسيق مع الشركة في هذا الجانب.
وأشارت إلى أن الحملة خصصت لاستقبال البلاغات في الأماكن العامة، وليس في الأماكن والملكيات الخاصة كالعمائر السكنية والتجارية وما شابهها، مبينة أنهم تلقوا بلاغات في ملكيات خاصة وتم إيضاح الصورة للمبلغين.
وبينت أن الرسائل التي انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي سببت سوء فهم لدى الكثيرين، حيث اشتملت على تغطية أي فتحة صرف صحي دون تحديد مكانها سواء أكان عاما أو خاصا، وهذا ما تسبب في تدفق البلاغات من الملكيات الخاصة، لافتة إلى أن الحملة ساهمت في تأمين أغطية صرف صحي لثلاث مدارس.
وفي السياق نفسه قال مصدر مسؤول في مصنع خاص للمسبوكات لـ»مكة» إن المصنع يتعامل مع البلاغات التي تخص المدارس، مشيرا إلى أنه من غير المعقول تغطية ما يقع في الملكيات الخاصة التي يستطيع القائمون عليها تغطيتها وتقع ضمن مسؤولياتهم التي يحاسبون عليها، وأن تكلفة الغطاء تبدأ من 300 إلى 600 ريال، حسب حجمه.