طالب مواطنون يترددون على المطاعم، بتركيب كاميرات مراقبة داخل أماكن تجهيز الأطعمة المقدمة للزبائن، إذ كثر الحديث عن انتشار مسببات التسمم والحشرات داخل تلك الغرف المغلقة، ولكي يصبح كل شيء مكشوفا للزبون، ولتكون حماية للجميع من ضعاف النفوس من العمالة الوافدة التي تدير المطاعم ولا تهتم بمستوى النظافة، مشددين على ضرورة ربطها بغرفة عمليات يتم إنشاؤها للمراقبة في الأمانات والبلديات.
وتأتي هذه المطالبات بعد انتشار مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت حقائق مخيفة عن مستوى النظافة في بعض المطاعم، والذي وصل إلى مستوى متدن فضحه انتشار الفئران والقطط والزواحف والحشرات، ولم تقتصر المشاهد على منطقة أو محافظة بعينها، بل تنوعت مصادر التصوير لتشمل العديد من الأمكنة.
مسؤولية الوزارة
واعتبر عباس المعيوف «مواطن»، أنه من الضروري تفعيل هذا الاشتراط من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، حفاظا على صحة المواطنين فهي أمانة في أعناق المسؤولين، لأن تركيب الكاميرات داخل المطاعم سيحد بشكل كبير من الفساد فيها.
وقال إن من يتابع الصحف اليومية يرى مدى إهمال جملة من المطاعم في المناطق النائية خاصة، مشيرا إلى تجربة المطاعم الأمريكية للوجبات السريعة، باعتبارها أنموذجا جيدا في الحفاظ على صحة مرتاديها، وهذا ما أكده مهتمون في مجال الصحة.
وشدد المعيوف على دور المسؤولين في مراقبة هذه المطاعم بالتفتيش المفاجئ، وتناول وجبات عشوائية عندها، مطالبا أن تتم هذه الرقابة من خلال آليات جديدة تشمل غرامات مالية، فإهمال العمالة غير النظيفة يسبب تفشي الأمراض التي قد تفضي أحيانا إلى الوفاة.
طلب عادل
ويرى علي العطية أهمية أن تشدد الجهات المسؤولية على ربط تجديد تراخيص تلك المطاعم بوضع كاميرات مراقبة، فكما يحمي صاحب المحل التجاري محله من السرقة عن طريق الكاميرات، يجب أن يكون الزبون مطمئنا للأغذية التي يشتريها.
وأكد أن المطاعم الواثقة من سلامة إجراءاتها لن تمانع أبدا من تركيب كاميرات مراقبة، فما المانع من اشتراط ذلك كإجراء لسلامة الإنسان عموما، مشيرا إلى أن وجود مقاطع من تصوير الزبائن تقضي على سمعة المطعم.
مطاعم تضحي بسمعتها
وأكد عبدالله الشهيل، أن ثمة مطاعم معروفة بعينها تحمل مستوى عاليا من النظافة، وترحب بدخول الزبون إلى قاعة تجهيز الطعام، وهذا ما يؤهلها لأن تكون في الصدارة لحضورها في المحافل المهمة، بينما يحذر زبائن من ارتياد مطاعم أخرى التي تشعر الداخلين إليها بقلة نظافتها من خلال المظهر العام للعاملين فيها، وقلة الاهتمام بقص الأظافر والشعر، موضحا أن هذه المطاعم لا يمكن مساواة نظافتها بما يطبخ في البيت، غير أن الضرورة أحيانا تجبر الشخص إليها.
الوزارة: ندرس الاقتراح
وأكد المتحدث الإعلامي لوزارة الشؤون البلدية والقروية حمد العمر لـ «مكة»، أن الوزارة تتابع عن قرب ما ينشر من مقاطع حول هذه المطاعم، وأن مطالب المواطنين بوضع كاميرات مراقبة بأماكن تجهيز الطعام قيد الدراسة في الوزارة الآن.

