أرجع وزير الاقتصاد والمالية التونسي حكيم بن حمودة، تراجع الاستثمارات في تونس إلى ثلاثة أسباب أخرى غير الاضطرابات السياسية والأمنية التي مرّت بها البلاد في الفترة الانتقالية، تشمل عدم وضوح النصوص التشريعية المنظمة للاستثمار، والتداخل الموجود في المؤسسات والهياكل المعنية به، الذي يؤدي تعقد الإجراءات الإدارية، وتدهور قطاع البنوك.
وأضاف حمودة في خلال حلقة نقاش نظمتها الحجرة الفرنسية للتجارة والصناعة بتونس، أن المصادقة على قانون المالية لسنة 2015 في وقت قياسي هي رسالة أردنا إيصالها للشعب التونسي تعكس الثقة التي أعطاها لنا، وأنّ هناك إرادة كبيرة من جميع الأطراف (حكومة، ونواب مجلس الشعب) إلى احترام الآجال الدستورية فيما يتعلق بمناقشة قانون المالية لسنة 2015.
وأنهى المصادقة على الميزانية وقانون المالية لسنة 2015 في ساعة، وأوضح الوزير التونسي، أن قانون المالية التكميلي لسنة 2014 وقانون المالية لسنة 2015 ركزا أساسا على سياسة اقتصادية تهدف إلى ضمان استقرار التوازنات المالية الكبرى، وتحقيق النمو والاستثمار، والتسريع في الإصلاحات الهيكلية، والتركيز على الجانب الاجتماعي”، مؤكدا أن الاقتصاد التونسي يواجه اليوم تحديا كبيرا وهو عودة الاستثمارات إلى نسقها الإيجابي.
وكان رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة قد بين أن إجمالي النفقات في موازنة تونس لعام 2015 تبلغ 29 مليار دينار (15.7 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 4.7 % مقارنة بميزانية 2014 التي تبلغ فيها النفقات 27.7 مليار دينار تونسي.
وأضاف حمودة، أن الحكومة الحالية استطاعت المحافظة على التوازنات المالية الكبرى واستعادت ثقة المستثمرين، وأن الحكومة المقبلة ستعمل في ظروف أفضل من الظروف التي عملت فيها الحكومة الحالية، ودون ضغوط كبرى، مضيفا “أن الفترة الحالية تتميز ببداية استعادة استقرار الوضع الاقتصادي”.
وتوقع صندوق الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في تونس بنسبة 4% في 2015 و2.8% في 2014 ارتفاعا من 2.3% في 2013، وفق تقرير صدر سبتمبر الماضي.
كما توقع الصندوق أن ينمو مؤشر أسعار المستهلكين (التضخم) بنسبة 5.7% في 2014، وأن يتراجع إلى 5% في العام المقبل مقابل 6.1% في العام الماضي.
وبلغ العجز في الميزان التجاري التونسي بلغ في نوفمبر الماضي نحو 12.566 مليار دينار تونسي.
التشريعات وتدهور البنوك من أسباب تراجع الاستثمارات بتونس
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
