سينافس رئيس نيجيريا السابق محمد بخاري، الرئيس المنتهية ولايته جودلاك جوناثان في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في فبراير 2015 وستهيمن عليها على الأرجح مسألة غياب الأمن بسبب هجمات الإسلاميين.
ووضع كل من المرشحين اللذين تنافسا في انتخابات 2011، الأمن على رأس أولوياتهما بينما يتعرض شمال البلاد بشكل شبه يومي لهجمات جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة.
ويبدو أن انتخابات 14 فبراير 2015 ستجرى في أجواء العنف هذه.
وهي تشكل محطة أساسية في هذا البلد الذي يعد الأكثر اكتظاظا بالسكان وأول قوة اقتصادية في أفريقيا.
وفاز الجنرال بخاري (71 عاما) في الانتخابات التمهيدية لحزب المؤتمر التقدمي بغالبية 3430 صوتا متقدما بكثير على نائب الرئيس السابق عتيق أبوبكر (68 عاما) الذي حصل على 954 صوتا، من بين خمسة مرشحين.
وسيترشح بذلك للاقتراع الرئاسي للمرة الرابعة.
وتعهد بطل أكبر حزب للمعارضة بإعادة النظام إذا انتخب رئيسا للدولة ومكافحة الفساد وغياب الأمن.
وكان بخاري يقود مجموعة عسكرية حكمت نيجيريا من 1983 إلى 1985 واكتسب على مر السنين سمعة الرجل غير القابل للفساد وهو أمر بالغ الأهمية في هذه القوة النفطية التي تنتشر فيها الرشوة واختلاس الأموال.
وأكد بخاري أنه «لا يريد أن يحكم نيجيريا بمفرده»، داعيا إلى وحدة البلاد التي تمزقها الانقسامات الدينية، معتبرة أنها «قضية مشتركة».
وشارك 7214 مندوبا عن الحزب في عملية التصويت التي استمرت حتى الثالثة صباح الخميس في استاد لاجوس، العاصمة الاقتصادية.
وفي الوقت نفسه كان الحزب الديمقراطي الشعبي الذي ينتمي إليه الرئيس جودلاك جوناثان (57 عاما) يعقد مؤتمرا في أبوجا وصادق على ترشيح الرئيس المنتهية ولايته، المرشح الوحيد في مؤتمر الحزب.
ووعد رئيس الدولة أيضا بجعل الأمن «أولويته الأولى» إذا أعيد انتخابه.
ويرجح فوز جوناثان في الانتخابات المقبلة إذ إن الرئيس المنتهية ولايته في نيجيريا يستطيع عادة توظيف مبالغ كبيرة من الأموال العامة لضمان إعادة انتخابه.
ومع ذلك ستشهد الانتخابات المقبلة منافسة ستكون الأكثر حدة منذ عودة الديمقراطية في 1999 إذ إن أربعة أحزاب معارضة اختارت الاتحاد في تحالف المؤتمر الشعبي.
كما أن جوناثان يواجه انتقادات لعجزه عن وقف تقدم بوكو حرام التي سيطرت على مناطق كاملة في شمال شرق البلاد.
وبدا عاجزا أيضا عن تحرير 200 فتاة خطفن في أبريل الماضي في شيبوك شمال شرق البلاد، بأيدي إسلاميين.
وأثار خطفهن استياء كبيرا في البلاد وفي الخارج.
ويرى المراقبون أن انتخابات فبراير المقبلة ستنطوي على مخاطر كبيرة من أعمال عنف يرتكبها الإسلاميون والتوتر السياسي في البلاد.
وكان جوناثان فاز في انتخابات 2011 بـ 59% من الأصوات مقابل 32% حصل عليها بخاري.
وكانت هزيمة هذا المسلم الذي ينتمي إلى اتنية الفولاني ويتحدر من كاتسينا، أمام جوناثان المسيحي الجنوبي في 2011 أدت لأعمال عنف تسببت في سقوط آلاف القتلى في بلد يحيي فيه التوتر السياسي عادة الانقسامات الاتنية والدينية.
جنرال معارض يتحدى الرئيس النيجيري في انتخابات فبراير
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
