دراسة إلزام التجار بتسعيرة محددة ومطالب بتسريع الخطوة
ماجد مطر - جدة
تدرس وزارة التجارة حاليا إلزام التجار بتسعيرة محددة على بضائعهم، ستحدد بناء على أسعار فواتير الاستيراد، حسبما أكده مصدر مطلع لـ»مكة»، والذي أشار إلى أن الوزارة ستسمح للتجار بنسبة ربح معينة شريطة عدم تجاوزها.
وأوضح أن التجارة شرعت في الدارسة بعد مبالغات التجار في الأرباح بنسب مرتفعة جدا، مؤكدا أن هدف الدراسة هو ضبط هذه الممارسات، وإتاحة السلع للمستهلك بدون ضرر عليه ولا على التاجر، الذي سيستفيد من نسبة الربح التي سيلزم بها، وفي المقابل سيحصل المستهلك على السلعة التي يريدها بسعر منطقي غير مبالغ فيه.
وقال: التجار يضيفون قيمة الشحن إلى قيمة البضاعة ومن ثم ضربها في 2.25، وبعضهم يضربها في 5، بمعنى أنه لو افترضنا أن قيمة البضاعة 50 ألف ريال، وضربناها في 2.25 تصبح 112.5 ألفا، وهذا يعني أنه سيحقق ربحا نسبته 125%، لافتا إلى أن بعض التجار تصل نسبة ربحهم 400%، وهذا ما دفع الوزارة لدراسة وضع تسعيرة محددة لضبط التجار.
وأشار إلى أن بعض التجار يقومون في مواسم التخفيضات بعمل حسومات مهولة، تشعرك بتعرضه لخسارة نتيجة عرضه بضاعة قيمتها 600 ريال بـ200 ريال، وهو بالأساس محتفظ بالحد الأدنى من نسبة الربح، ولم يصل حتى إلى رأس المال، مضيفا أنهم يقومون بالتخفيضات لتصريف البضاعة القديمة.
وبين أن الدراسة تفرض مخالفات على التجار المخالفين للتسعيرة، كي لا يرتكبوا المخالفة مرة أخرى، متوقعا الانتهاء منها في 2015.
من جهته، قال المحلل الاقتصادي، محمد العاصي لـ»مكة»: يجب ألا تستغرق الدراسة وقتا طويلا، فالوضع يحتاج إلى تسريع تنفيذها، لأنه حان الوقت لخفض قيمة أسعار البضائع، وتحديد السعر الجديد بما يتناسب مع أسعارها الحقيقية من قبل الموردين، مشيرا إلى أن استغراق الدراسة لوقت طويل يمنح التجار وقتا أكثر لرفع أرباحهم إلى نسب خيالية خاصة بالوقت الحالي، بعد تراجعها بشكل لافت عالميا في ظل تراجع النفط لمستويات غير مسبوقة، لذلك لن يردع جشع بعض التجار إلا قرار مباشر وفق معطيات أسواق العالم المصدرة إلى السعودية.
وأضاف: الوزارة لن تلحق الضرر بالتاجر من خلال السماح له بنسبة ربح معينة تحقق له أرباحا معقولة، وتتيح للمستهلك الحصول على ما يريد بأسعار مناسبة، لافتا إلى أن ضبط السوق من صالح التجارة التي بدت منذ تولى زمام أمورها الدكتور توفيق الربيعة برصد المخالفات، مبينا أن انخفاض السوق أمر محتوم لا محالة منه في ظل الأوضاع الراهنة لتراجع أسعار النفط.

