فاز رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية التركية التي أجريت أمس، بحصوله بعد أن حقق تقدما مبكرا في أول انتخابات رئاسية مباشرة تشهدها تركيا أمس بحصوله على 55.15 % مقابل 36.41 % لمنافسيه أكمل الدين إحسان أوغلو، 8.44 % لصلاح الدين دميرطاش: 8.44 %، إثر فرز 60.10 % من صناديق الاقتراع.
وشارك في الانتخابات التي أجريت لأول مرة بالاقتراع المباشر 76.6 % من 53 مليون ناخب إجمالي عدد المدعوين لانتخاب الرئيس الـ 12 في تاريخ الدولة الحديثة التي تأسست عام 1923.
وقد رجحت كل التوقعات فوز إردوغان، رجل تركيا القوي منذ 2003، بالانتخابات من الدورة الأولى على منافسيه مرشح المعارضة الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي أوغلو، ومرشح حزب الشعوب الديموقراطي الكردي دميرطاش، ليتمكن بذلك من مواصلة التحولات في البلاد وفق مفهومه الإسلامي المحافظ وهو في سدة الرئاسة التي يريدها “قوية”.
وسينضم إردوغان (60 عاما) في كتب التاريخ إلى مؤسس الجمهورية التركية العلمانية مصطفى كمال أتاتورك في قائمة القادة الأكثر نفوذا وتأثيرا في البلاد.
وبدا أن أيا من منافسي إردوغان لم يتمكن من قطع الطريق عليه إلى قصر شنقايا الرئاسي خلال الحملة التي اعتمد فيها على حضوره القوي وأنفق ملايين اليوروهات في إعلاناتها.
ففي مواجهة خطبه النارية، بدا أكما الدين إحسان أوغلو (70 عاما) شخصية تبعث على الاطمئنان لكن حضوره كان باهتا.
وقال أوغلو بعد أن أدلى بصوته في أحد مراكز التصويت بشمال إسطنبول أمس “أن الحملة كانت جائرة وغير متناسبة لكننا واثقون من حكمة أمتنا”، مضيفا “سنفوز بسهولة من الدورة الأولى” خلافا لما تتوقعه كافة استطلاعات الرأي.
فقد توقعت جميع استطلاعات الرأي التي نشرت هذا الأسبوع فوز إردوغان بغالبية 51 إلى 57 % من نوايا التصويت.
أما مرشح الأقلية الكردية النائب صلاح الدين ديميرطاش المحامي (41 عاما) فجعل من الحقوق والحريات أولويته على أمل أن يقضم أصواتا من خارج هذه الأقلية التي تضم 15 مليون شخص.
وقال لدى الإدلاء بصوته في دياربكر كبرى المدن الكردية بجنوب شرق البلاد إن الانتخابات الحالية تعد بداية للكفاح من أجل الديموقراطية والحرية، ومرحلة مهمة في التقدم السياسي، مؤكدا أن هذا الكفاح سيستمر أيا كان الفائز بالرئاسة.
أما إردوغان الذي أدلى بصوته مع أفراد أسرته في مدرسة في الشطر الآسيوي من إسطنبول، فقال “إن الانتخابات الرئاسية الحالية تتمتع بأهمية كبرى بالنسبة للتاريخ السياسي التركي، كونها الأولى التي ينتخب فيها الشعب مباشرة رئيس الجمهورية”.
وأفاد أن الفرصة سنحت للشعب لتقييم كثير من القضايا خلال العملية الانتخابية، مضيفا أن الشعب سيتخذ قرارا مهما بخصوص مستقبل البلاد في كثير من المجالات.
وكان إردوغان الواثق من نفسه، قد اختتم جولته الانتخابية بدعوة أنصاره إلى التصويت بكثافة لتوجيه “صفعة ديموقراطية” إلى خصميه.
وقال “إن شاء الله ستولد تركيا جديدة غدا”.
قصر شنقايا ينتظر السلطان العثماني الجديد
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
