عام (2003م)، إبَّان حفلة القتل والدمار «الأمريكية» في «العراق»، تنبَّأ أستاذنا/ «عبدالله الغذامي» (حاخام الحداثة فيذا)، شفاه الله وأجاب دعوات خالته (موضي) له، بسقوط الإدارة الأمريكية، وانكشاف دجلها على العالم كله، وقال بالحرف الواحد: «ولن يكشفها ويحاسبها إلا الشعب الأمريكي نفسه»!
وهاهي (بالوعة) التعذيب تنفتح في الكونجرس، ولم يجد رئيس الـ(CIA) ما يصرِّف به هذا «الخزي» سوى (التجاوزات الفردية)! وربما استعان بـ(جمس بوند) السعودي؛ لخبرته الطويلة بهذه (التصريفة)!!
ولكن تاريخ أمريكا، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية فقط، يكشف أن العلة أعمق (وانطقها بالمصراوي أيضاً) من ذلك بكثير؛ حيث لم يحكم «أمريكا» رجل رشيد أو مثقف واعٍ بـ(القيم الأخلاقية للأمة الأمريكية)! قد يكون (جورج بوش الابن) أجهل من «فاز» بالرئاسة منذ (روزفلت)، لكنه لم يكن الجاهل الوحيد! كانوا جميعاً: ما بين عسكري عنجهي، أسكرته هذه القوة الحربية الهائلة كـ(«هاري ترومان»، و»آيزنهاور»، و»بوش الأب»)، و»كمخة» برتبة ممثل دعايات فاشل كـ(رونالد ريغان)، لم يكن يعرف أين تقع «يوغسلافيا» سابقاً! وأراد أن يتذاكى على «المذيع» ويحرجه بسؤاله: وأنت هل تعرف أين تقع سيريلانكا؟ فأجاب المذيع: ولكنني لستُ رئيس أعظم دولة في العالم! ولأنه «وراء كل كمخةٍ أكمخ منها»؛ فقد كانت السيدة (نانسي ريغان) تدير «بيتها الأبيض» بالسحر والشعوذة «اسم الله علينا»!!
أما «الجنس الثالث» من أولئك «الرؤساء» فكان عاجزاً عن كبح مراهقته المتأخرة؛ كـ(جون كندي) الذي كان أسهل عليه أن يكبح القطار ويعطل برنامجه؛ ليهنأ بساعة أنس مع (مارلين مونرو)! وبصراحة يحق له؛ فهي ظاهرةٌ لا تقاوم، ولكن ليست كذلك (مونيكا لوينسكي)، وفي حمام البيت الأبيض؟ يا حبك لـ(التيك أواي) يا (بيل كلنتون)!!
فهل تتوقع من عقليات بهذا المستوى والاهتمام أن تتورَّع عن «التجسس» وما يتبعه من أقذر الوسائل؟
وإذا صح الأثر القائل: «كما تكونوا يُوَلَّ عليكم»، فهل يختلف الشعب الأمريكي عن زعمائه الذين حققوا العالميه بتصويته «هو» لهم؟ وما زالوا يصرفون مليارات الدولارات من جيبه «هو» على هذا العار الأبدي؟
«روح أحمد الله وبس»، على رأي العم «فوزي محسون».. و..»تحيا الأمة العربية»!!
تَنْتُون يُدبِّس على تَنْتَنْ!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
