نشأ تنظيم داعش من أجل أن ينفذ الأجندة الإقليمية والعالمية تحت راية الإسلام من أجل تقويض حجم السنة في المنطقة العربية بأكملها، وأصبح هو من يقدم خدمة كبيرة للأجندة الإيرانية في المنطقة العربية وتدخلاتها في الشأن السوري والعراقي.
وداعش قدم العراق وسوريا على طبق من ذهب لإيران، وهو من عمل على أن يغض الطرف الدولي اليوم عن جرائم المليشيات الشيعية التي تقوم بها في العراق وسوريا ولبنان، وهو أتى من أجل إضعاف وإسكات المكون السني عن جرائم المليشيات وتدخلات إيران بالعراق وسوريا والبحرين.
واليوم نلاحظ بشكل واضح أن أمريكا والدول الحليفة لها باتت منشغلة فقط بأحداث داعش، وغضت النظر عن جرائم إيران وأتباعها بالمنطقة العربية وملفها النووي.
والهدف الآخر لإيران هو أن تشغل كل الأطراف العربية بمحاربة داعش لإضعاف قواتها العسكرية وضرب اقتصادها، وبات واضحا للجميع أن أغلب الدول العربية تصرف كل أسلحتها وأموالها من أجل قتال داعش، وهذا في النهاية يعطي حافزا كبيرا لإيران بأن تبني قوة أكبر من خلال إضعاف الدول العربية واستهلاك أسلحتها في محاربة داعش.
أما ما يخص الهدف الآخر فنرى إيران نجحت اليوم بأن حولت معركة الجيش السوري الحر الذي كان يحارب بشار الأسد من أجل إسقاط نظامه حولته إلى معركة بين الجيش السوري الحر وتنظيم داعش، وشتتت أنظار العالم وكل التنظيمات عن إسقاط بشار الأسد، ونجحت في هذه المسألة.
أما في العراق فإن إيران قبل أن ينشأ داعش وجدت نفسها والقوى السياسية الشيعية التابعة لها في مأزق كبير حينما انتفض أهالي السنة ضد حكم الشيعة في العراق واعتبرت سنة العراق خطرا على مصالحها وهي في النهاية صححت مسارها من أجل تلهية سنة العراق اليوم بقتالهم وانشغالهم بمعاركهم مع داعش وتحرير مدنهم، وهذا ما قلل الخطر السني على إيران وحلفائها اليوم في العراق. وبحجة داعش اليوم نرى إيران تقوم بسياسة جديدة أمام سنة العراق تسوق لنفسها بأنها هي ضد داعش وهي الدولة الوحيدة المنقذة لهم، وتحاول أن تبني كيانا عسكريا وعشائريا سنيا تابعا لإيران.
الغاية من داعش
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
