مما لا شك فيه أن الثورة العلمية المعاصرة حققت خلال العشرين عاماً الأخيرة قفزات سريعة وهائلة وجبارة ومميزة أذهلت العالم أجمع فظهرت الحكومة الالكترونية والتجارة الالكترونية وغيرهما من المجالات التي أصبح الكمبيوتر والنت عنصرا رئيسيا لكثير من أمور الحياة، فكثير من الدول المتقدمة والنامية استفادت من تلك التقنيات لتحسين معاملاتها وخدماتها.
ومن هنا نجد أن اهتمام حكومتنا الرشيدة بضرورة مواكبة العصر وتطوراته ومسايرة ما يحدث به من تغييرات علمية وثقافية واقتصادية وإدارية وتجارية فأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله قبل عشر سنوات توجيهاته السديدة باعتماد ثلاثة مليارات ريال لتطبيق الحكومة الالكترونية في معاملات الأجهزة الحكومية والعمل على إلغاء التعاملات التقليدية القديمة في الإجراءات الرسمية والتي تستهلك كثيرا من الوقت والجهد والورق، وقد كان لهذا التوجيه الذي صدر دوره في تطبيقه الحكومة الالكترونية في بعض الأجهزة الحكومية وجار تطبيقه في الأجهزة الأخرى ليمكن من خلالها تطبيق الحكومة الالكترونية في بلادنا بالاستفادة من دول عديدة سبقتنا في هذا المجال وخاصة الدول المتقدمة التي انتشرت بها.
ولو تمعنا المعوقات التي تواجه تطبيق الحكومة الالكترونية في بلادنا لوجدنا أنها من خلال الدراسات والاستبيانات المنشورة تتمثل في الآتي:
1 - 40% فقط من سكان المملكة يستخدمون الكمبيوتر والنت.
2 - 60% من موظفي الحكومة لم يستخدموا الكمبيوتر من قبل.
3 - 90% من موظفي الحكومة لم يستخدموا النت.
4 - لا توجد خدمات بريدية يعتمد عليها ولا يوجد نظام للدفع الالكتروني.
ومن الواضح أن خطوات تطبيق الحكومة الالكترونية والتي تسعى الأجهزة الحكومية إلى تطبيقها واضحة وصريحة ولا تحتاج إلا لتفعيلها وتحقيقها على أرض الواقع من خلال الآتي:
1 - إعداد استراتيجية للتنسيق بين الأجهزة الحكومية وإنشاء شبكة حكومية.
2 - تهيئة الشبكة للاتصالات الرقمية.
3 - بناء بوابة الحكومة الالكترونية.
4 - توفير أجهزة الحاسب الآلي بالعدد الكامل.
5 - إعطاء دورات تعليمية لاستخدام الكمبيوتر.
6- الاطلاع والاستفادة من ممارسات الدول الأخرى في مجال الحكومة الالكترونية والعمل على تطبيقها داخلياً.
أتمنى أن يأتي اليوم الذي نشاهد فيه تطبيقا للحكومة الالكترونية في بلادنا فالتعاملات الالكترونية أصبحت خيراً لا بد منه ودخل هذا النمط المتطور في كل مفصل ومنشط للدولة فأصبحت الدول يقاس تقدمها وتطورها بمدى إنجازها وتطبيقاتها للحكومة الالكترونية.