مشاريع لإيصال المياه المحلاة إلى هجرة 5 مناطق
محافظ التحلية: التحول لشركة قابضة سيغير عقود 10 آلاف موظف
محمد القشيري - جدة
أكد محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الدكتورعبدالرحمن آل إبراهيم، جاهزية المؤسسة للتحول من القطاع الحكومي إلى شركة قابضة، مع الأسس المحاسبية والقانونية لتغيير عقود أكثر من 10 آلاف موظف.
وكشف آل إبراهيم في حوار لـ»مكة«، عن مشاريع على وشك الانتهاء منها لوصول التحلية إلى هجر 5 مناطق كالمدينة المنورة والجوف وحائل والقصيم وتبوك.
وحسم آل إبراهيم الجدل حول صلاحية مياه التحلية للشرب، بنتائج معهد الأبحاث وتقنيات التحلية بالجبيل، ومراقبة دورية لجودة المياه المنتجة من محطات التحلية بالساحلين الشرقي والغربي لضمان خلوها من الملوثات الضارة بالصحة العامة.
وأعلن محافظ التحلية عن خطة لدراسة عدة اختراعات من شأنها تخفيض تكلفة تحلية المياه من بينها استخدام الطاقة الشمسية.
فيما يلي الحوار التالي:
1 - خطت التحلية خطوات كبيرة في تأهيل العاملين، هل نعد ذلك بادرة لقرب الانتقال للخصخصة؟
وهل أنتم جاهزون للعمل في المجال التجاري الربحي والخاص؟بلا شك تعد المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، من أوائل الجهات الحكومية التي استثمرت في مواردها البشرية بالتدريب ورفع كفاءتها المهنية في كل المجالات، والتخصصات الإدارية والمالية والفنية، كما أعادت هيكلة بعض قطاعاتها ومراجعة نظمها المالية للعمل على أسس تجارية متوافقة مع الأسس المحاسبية والقانونية.
وعلى العموم المؤسسة تؤكد جاهزيتها لأي خطوة يراها المجلس الاقتصادي الأعلى، وسواء بقيت بوضعها الحالي أو تحولت لشركة قابضة فإن الاستثمار في الموارد البشرية وتطوير آليات العمل مستمر.
2 - جرت أخيرا تغطية عدد من المدن والقرى بمياه التحلية في المناطق وخاصة منطقة عسير، ما هي الخطوات القادمة لتغطية مناطق المملكة كاملة وما هي المدة الزمنية لذلك؟
هناك فريق متخصص مكون من وزارة المياه والكهرباء والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ومديريات المياه في مناطق المملكة كافة، يعكف على إعداد خطط استراتيجية طويلة المدى، لتأمين مياه الشرب لكل منطقة على حدة، تأخذ في الاعتبار مصادر المياه المتوفرة من سدود وآبار جوفية ومحطات تحلية وتدرس احتياج كل منطقة بناء على التعداد العام للسكان، ومعدل النمو المعتمد ومن ثم يتم تحديد المشاريع المستقبلية المطلوبة، بما فيها محطات التحلية وأنظمة نقل المياه التابعة لها، وتم الانتهاء من بعض المناطق مثل مكة المكرمة وعسير وجازان والباحة، وهناك مناطق على وشك الانتهاء مثل المدينة المنورة والجوف وحائل والقصيم وتبوك.
3 - يتردد أن هناك شركات كبرى لتغطية التأمين الطبي لمنسوبي التحلية، ما صحه ذلك؟ وما هي عوامل قبول ذلك أو رفضه؟
حاليا لا يوجد تأمين طبي لمنسوبي المؤسسة، وهو ما نأمل أن يتحقق في المستقبل القريب، والجهود تبذل لتحقيق ذلك، ولايخفى على الجميع أن المؤسـسة تعمل بالنظام الحكومي والامتيازات والحوافز التي تتلاءم مع طبيعة عمل المؤسسة، والمؤسسة تؤدي أعمالا صناعية مشابهة لأعمال الشركات العملاقة في المملكة كأرامكو وسابك وغيرهما، إلا أن منسوبي المؤسسة ينتظرون الأهم وهو عودة بدلاتهم ومميزاتهم التي جرى إيقافها وتخفيضها إلى ما كانت عليه، ومنها بدل السكن والتأمين الطبي.
4 - أثير أخيرا أن مياه التحلية غير صالحة للشرب، ما تعليقكم؟
غير صحيح، إذ يقوم معهد الأبحاث وتقنيات التحلية بالجبيل ممثلا بقسم الكيمياء بالمراقبة الدورية لجودة المياه المنتجة من محطات التحلية بالساحلين الشرقي والغربي لضمان خلوها من الملوثات الضارة بالصحة العامة، مثل المعادن الثقيلة (الرصاص، الزئبق، الكروم، الكادميوم، السيلينيوم والزرنيخ) والمواد العضوية والمواد غير العضوية عالية السمية، والناتجة من عملية التعقيم مثل ثلاثي هاليدات الميثان وأيون البرومات، ونتائج التحاليل الكيميائية تظهر أن مواصفات المياه المنتجة من تلك المحطات مطابقة لمواصفات منظمة الصحة العالمية.
5 - ما هي الصفقات الجديدة التي من المتوقع طرحها للمناقصات وتوزيعها بالمدن؟
المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لديها العديد من المحطات الجديدة مثل محطة رأس الخير التي جرى تدشينها منتصف العام الماضي وبدأت الإنتاج التدريجي، كما يجري حالياً تنفيذ محطة ينبع 3 والبعض الآخر تحت الترسية، مثل حقل 3، وضبا 4، والوجه 4، وهناك محطات تحت الدراسة مثل رابغ 3، وجدة تناضح عكسي 4، وينبع 4، والجبيل 3، والعقير1، بالإضافة إلى أنظمة نقل المياه والمجمعات السكنية التابعة لهذه المحطات، ويتوقع طرحها خلال الأشهر المقبلة.
6 - هل لدى إدارة التحلية اطلاع على تجارب الدول والدراسات لتطبيقها في المملكة مستقبلا، وما أبرزها إن وجدت وثبت تطبيقها في المملكة؟
اهتمت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بهذا الجانب، حيث أنشأت المؤسسة معهدا متخصصا للأبحاث وتقنيات التحلية التابع للمؤسسة بالجبيل، وتوصل معهد الأبحاث إلى العديد من الاكتشافات أدت إلى تطور ملموس في تقنيات التحلية وتخفيض تكلفة المنتج، ومن أهمها اكتشاف أسلوب جديد لمعالجة ماء البحر باستخدام أغشية الترشيح متناهية الدقة (النانو)، وجرى تطبيق هذا الأسلوب على أحد خطي الإنتاج بمحطة أملج التي تعمل بالتناضح العكسي، وأدى ذلك إلى زيادة الإنتاج وتوفير في التكاليف.
وهناك آليات عديدة تعتمد على دراسات محلية وعالمية تتبعها المؤسسة لتخفيض تكاليف الإنتاج، منها ما هو مستخدم بالفعل ومن ضمن هذه الآليات ما يلي:
- 1 - النظام المشترك لإنتاج الطاقة الكهربائية الذي يجمع بين التوربينات الغازية والبخارية.
- 2 - نظام التحلية الهجين وهذا النظام يجمع بين عمليات التحلية الحرارية والغشائية.
كما تجري المؤسسة حاليا دراسات و تجارب عملية مشتركة مع جهات محلية وعالمية لاختبار تقنيات جديدة لغرض خفض التكلفة ومن ضمن الدراسات:
- استخدام الطاقة الشمسية في التحلية، وذلك لتخفيض استخدام الوقود الأحفوري.
- تطوير تقنيات التحلية الحرارية والغشائية التقليدية.
- تطوير تقنيات غير تقليدية لتحلية المياه.

