قدر مستشار إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدكتور رضى المرزوقي خسائر دول مجلس التعاون بسبب انخفاض أسعار النفط بنحو 300 مليار دولار، مبينا أن انخفاض الأسعار سببه قلة النمو غير المتوقعة في اقتصاد أوروبا والصين.
وقال المرزوقي إن النمو الاقتصادي في دول المنطقة المصدرة للنفط لن يتأثر بانخفاض الأسعار نظرا لوجود احتياطات مالية لديها تجعلها تحافظ على مستوى الإنفاق، وأشار إلى أن الصندوق يتوقع وصول سعر برميل النفط في 2019 إلى 72 دولارا.
وأوضح المرزوقي في ورشة عمل اقتصاديات الشرق الأوسط في ظل المتغيرات الدولية ودور القطاع الخاص، التي نظمتها غرفة الرياض أمس أن انخفاض أسعار النفط يستوجب على الدول المصدرة إعادة النظر في السياسات الاقتصادية خلال المرحة المقبلة وتخفيض الإنفاق الحكومي وأن تعمل على تحسين البيئة الاستثمارية لإيجاد مصادر مالية جديدة تمكنها من الحفاظ على معدل النمو الاقتصادي المستهدف.
وتطرق للدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في اقتصاد هذه الدول موضحا أنه لا يمكن للحكومات أن تحقق نموا مستداما بدون القطاع الخاص، مشيرا إلى أن التفاعل بين القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي بهذه الدول يسهم بدرجة كبيرة في تحقيق النمو الاقتصادي المطلوب.
وقال إن نسبة البطالة بين الشباب في منطقة الشرق الأوسط تعد الأكبر مقارنة مع دول العالم الأخرى، حيث تصل إلى 25%.
ولفت إلى أن القطاع الخاص يواجه العديد من المعوقات داعيا إلى أن تعمل الحكومات على تهيئة البيئة المناسبة له للقيام بدوره.

تنويع مصادر الدخل

وتحدث في الورشة تومثيكلاين من صندوق النقد حول الاقتصاد السعودي، وقال إن انخفاض أسعار النفط تسبب في تقليص عائداته مشيرا إلى ضرورة أن تتجه الدولة لتنويع مصادر الدخل لتحقيق إيرادات أكبر لتوفير قدر من الفرص الوظيفية.
وأضاف أنه يتعين على الدولة أن تعمل على زيادة جاذبية القطاع الخاص للسعوديين من خلال الاهتمام بالتدريب وتطوير قطاع التعليم لتواكب مخرجاته سوق العمل، داعيا إلى وجود شراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير التعليم والتدريب.