يصفون زوجاتهم للشاعر مقابل 100 ريال للبيت
يقارن نفسه بحامد زيد ويلجأ إليه الأزواج بذكر تفاصيل زوجاتهم له، كحبة الشامة أو لون البشرة أو طول الشعر، ليكتبها بأحرف وكلمات منمقة يهديها الرجل إلى زوجته أو يتمتم بها في خياله، والبعض له طلبات غريبة في الشعر، ولا يحكي عنها الشاعر الكتوم كطبيب نفسي عاهد نفسه على ألا يفشي أسرار مرضاه.
البيت الواحد بمئة ريال، ولا نقصد بالبيت العقار، بل بيت شعر يبيعه شاعر عاطل عن العمل، لم يجد سوى لسانه ليقتاد رزقه على مشاعر الناس وطلباتهم من كل البلاد العربية، ساعة تسمعه يشدو بطريقة عصرية وأخرى أبياته تغادر إلى الصحراء والجمال، كل على حسب طلبه.
لا يشتم ولا يهجو ولا يطلب الكثير، لديه أخلاقيات عملية وضعها لنفسه ولا يتعداها حتى وإن وصل العرض لغير المعقول من المبالغ ليصر على موقفه.
يقول شاعرنا «تأتيني طلبات كثيرة لأبيات تسيء لأفراد من العامة وأرفض ذلك لأن أخلاقي المهنية لا تسمح بأن أشتم أحدا، وعلى الرغم من عرض أحدهم 500 ريال للبيت الواحد بشرط أن يكون هجاء وحاجتي المادية، إلا أني رفضت، فأنا أكتب من أجل ترجمة مشاعر الناس إلى قصائد بحسن نية، وليس تصويرا للمشاكل«.
وعد نفسه من الشعراء الذين يتخذون من الشعر وسيلة لكسب المال بطريقة عملية، ففي السابق كان الشعراء يتوددون إلى الملوك والأمراء، فقصيدة واحدة توفر لهم دخلهم طوال العام، أما الآن فلا حرج من وجهة نظره من أن يتكسب عن طريق بيع الأبيات لعامة الشعب وليس للطبقات المخملية.

