أمانة جدة: مصير تشاليح بريمان بيد القضاء

تنتظر أمانة جدة حكما قضائيا يفصل في النزاع القائم بين ملاك تشاليح في منطقة بريمان ورجل أعمال يدعي ملكية أرض التشاليح بصك شرعي، ويطالب بإخلاء الموقع لصالحه.
وأكدت الأمانة عدم ورود أي حكم قضائي لها فيما يخص إزالة سوق سكراب السيارات «التشاليح» في منطقة بريمان شرق مدينة جدة، وذلك بعد حالة من الشد والجذب شهدتها المنطقة بين رجل أعمال يدعي ملكية الأرض المقامة عليها التشاليح وملاك 400 تشليح في الموقع، فصلت بينهم عدة مرات الجهات الأمنية فيما تنظر الجهات القضائية القضية.
وقال المتحدث الرسمي لأمانة جدة محمد البقمي لـ»مكة» إن الموقع المشار إليه يقع شرق كبري بريمان على امتداد شبك شركة أرامكو السعودية من الجهة الجنوبية والشرقية شرق الخط السريع وهو عبارة عن تشاليح سيارات خردة وحديد وسكراب وعددها نحو 170 موقع تشليح وورد للأمانة بشأن الموقع الأمر السامي الكريم رقم 4330/م ب وتاريخ 01/06/1429هـ والمعطى نسخة منه لوزارة العدل والمتضمن إيقاف الإزالة عنهم حالا وإحالة المدعين مع خصمهم إلى الشرع وما يحكم به الشرع يطبق على الجميع، واستدرك القول «حتى تاريخه لم يرد للأمانة أي حكم شرعي من المحكمة».
من جانبه، أكد شيخ تشاليح بريمان عبدالله السفري لـ «مكة» أن نحو 400 تشليح تعمل في الموقع وأنهم بانتظار الانتهاء من موقع التشليح الجديد بمنطقة عسفان والذي لم يتم الانتهاء منه حتى حينه، مشيرا إلى أن العمل قائم في الموقع الجديد.
وكان ملاك 60 محلا تظلموا لديوان المظالم في الرابع من مارس الماضي من إغلاق المنطقة الشمالية الشرقية من تشليح بريمان، بعد إغلاق شرطة جدة المنطقة المعنية من التشليح بهدف تسليمها إلى أحد رجال الأعمال، متحججين بعدم أحقية المالك الجديد بالموقع، إضافة إلى عدم إتاحة الموقع البديل شمال المحافظة.
وأكد حينها شيخ تشليح بريمان عبدالله السفري أنّ قرار إغلاق المنطقة الشمالية الشرقية من تشليح بريمان أوقف عمل أكثر من %30 من التشليح منذ شهرين ونصف الشهر، لافتا إلى مطالبة أصحاب 60 محلا أُغلقت على مساحة تقدّر بنحو 100 ألف متر مربع، بموقع بديل ومعتمد ليكون التشليح المخصّص لمحافظة جدة على طريق عسفان شمال المحافظة منذ أكثر من 13 عاما.
وأبان السفري أنّ أصحاب المحلات المغلقة يعملون منذ ما يربو على ثلاثة عقود في بيع الخردة والقطع المستخدمة في ذات الموقع، مشيرا إلى حداثة الصك الشرعي لصاحب الأرض، والذي تستند عليه الجهات القائمة على الإزالة، مؤكّدا على استمرارهم في متابعة القضية لدى ديوان المظالم.
بدورها، أكدت شرطة جدة أن الدوريات الاعتيادية تنفذ أعمالها الروتينية لرصد كل المخالفات في الموقع وأن تحركها على إثر صدور توجيهات من إمارة منطقة مكة المكرمة حينها بالتأكد من الملكية وتمكين المالك الأصلي بموجب الصك الشرعي من أرضه، وقالت: «تمّ على ضوء الحكم القضائي والتوجيهات قيام الجهات الأمنية والمعنية بتمكين مالك الأرض من حقّه».