استبشر المقيم السوري خالد بقرار وزارة الحج تخصيص تصاريح حج لـ2000 سوري قدموا للسعودية بتأشيرات زيارة، فأعد الأوراق المطلوبة وراجع مكتب شؤون حجاج سوريا التابع للائتلاف الوطني السوري ليستكمل إجراءات حج زوجته، لكنه فوجئ بأن المكتب يقبل زوجته فقط ما يعني أنها ستكون من دون محرم.
وكانت المفاجأة الكبرى حين أخبره أحد المسؤولين عن التسجيل أن بإمكانه الالتحاق بزوجته، شرط أن يكون في مكة المكرمة قبل يوم الثامن من ذي الحجة، ما يعني أن على خالد أن يدخل مكة بطريقة غير نظامية للالتحاق بالحملة، وعلاوة على ذلك فإن عليه أن يدفع مبلغا إضافيا غير محدد إلى أمين الحملة التي التحقت بها زوجته كي يمكنه من البقاء معها.
وما حدث مع خالد تكرر مع عدد كبير من المقيمين السوريين الذين تحدثوا لـ»مكة» عن تفاصيل اتفاقات تدار في الخفاء بين مسؤولين في المكتب ومقيمين لتمكينهم من مرافقة محارمهم على رغم أن النظام لا يتيح ذلك.
لكن مدير مكتب شؤون حجاج سوريا، محمد كوكي، أكد لـ»مكة» أن المكتب ينسق حاليا مع المسؤولين في وزارة الحج لسن عقوبات رادعة على حملات الحج المتعاقدة معها وعددها 48 حملة في حال مخالفتها الأنظمة بقبول حجاج سوريين لا تنطبق عليهم اشتراطات الحج.
وقال كوكي، تعليقا على سؤال عن اتفاقات تجرى في الخفاء بقبول مقيمين سوريين في حملات الحج لتمكينهم من مرافقة قريباتهم رغم عدم أهليتهم كونهم أدوا الحج سابقاً: «ننسق حاليا مع المسؤولين في وزارة الحج لسن عقوبات رادعة في حال قيامها بهذا الفعل، ولكن في كل الأحوال فإن الحملات التي تم التعاقد معها لتفويج نحو 10 آلاف حاج من خارج السعودية إضافة إلى الألفي حاج وحاجة المقيمين في السعودية بتأشيرة زيارة، لم تسجل عليهم ملاحظات أو مخالفات صريحة خلال العام الماضي، ونتأمل ألا تكون هناك مخالفات من هذا النوع أو غيره، لتبقى الصورة الحسنة لدى المسؤولين السعوديين تجاه الحجاج السوريين«.
وشدد على أن لمكتب حجاج سوريا معايير محددة لقبول الألفي حاج وحاجة الذين تم استثناؤهم، لافتا إلى أن المرأة التي تقبل في الحملة إما أنها لا تحتاج إلى محرم لتجاوز عمرها 45 عاما، أو أصغر من هذا العمر فيشترط أن يكون محرمها المقيم لم يؤد الحج أو أداه قبل نحو خمسة أعوام وهو الاشتراط الذي أقرته السلطات السعودية.
وأفاد أنه وبحسب الإحصاءات التي زُودوا بها من قبل السلطات السعودية فإن ما يزيد عن 120 ألف سوري وسورية موجودون في الأراضي السعودية بنظام تأشيرات الزيارة «ولذلك نواجه ضغوطا كبيرة من المتقدمين للحصول على فرصة الحج هذا العام»، مضيفا أن تكلفة الحج التي أُقرت تبلغ 3200 ريال شاملة كافة التكاليف منذ بدء مناسك الحج وحتى انتهائها، معدّا أن هذا المبلغ يعد زهيدا وفي متناول اليد تقديرا للشعب السوري الذي يعاني ويلات الحرب، مقابل تقديم خدمات راقية للحجاج السوريين هذا العام.
اتفاقات في الخفاء لحج مقيمين سوريين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
