أكثر من أسبوع مضى على الدعوة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للعلماء والدعاة بالتخلي عن الكسل والصمت والنهوض بواجبهم تجاه أمتهم.
وجاء حديث الملك خلال استقباله الأمراء المسؤولين والمشايخ، والعلماء في جدة الجمعة قبل الماضي، امتدادا لكلمته التي وجهها للأمتين الإسلامية والعربية والمجتمع الدولي، والتي دعا فيها الجميع إلى الوقوف في وجه الفتن التي وجدت العالمين العربي والإسلامي أرضا خصبة لها، تلاها بعد ساعات حديث مقتضب حمل رسالة إلى العلماء والمشايخ مفادها أن يطردوا عنهم الكسل قائلا «مشايخكم وهذا هم يسمعون كلهم، وأطلب منهم أن يطردوا الكسل عنهم، ترى فيكم كسل وفيكم صمت، وفيكم أمر ما هو واجب عليكم، واجب عليكم دينكم».
وخلال الأيام السبعة التي أعقبت كلمة خادم الحرمين الشريفين رصدت «مكة» تحرك العلماء والمشايخ فكان حراكهم على ثلاثة أوجه تأرجحت بين المتجاوب والمتجاهل والمحوّر، وخلال الأيام القليلة الماضية أقر عضو هيئة كبار العلماء عبدالله المنيع بما جاء في كلمة الملك معترفا بتقصير العلماء والدعاة في السعودية، وقال «ما تفضل به الملك عين الحقيقة ونحن نعترف بالتقصير والكسل«.
ودعا ابن منيع المفتي العام عبدالعزيز آل الشيخ إلى التحرك لإزالة الكسل والتقصير وما وصفه بالتخلف في وقت أصبحت فيه الحاجة ماسة لتوجيه الناس وتبصيرهم، واستطرد قائلا «نأمل من المفتي أن يكون لديه من النشاط ومن الشعور بمسؤوليته ما يزيل عنا الكسل الذي لا نبرّئ أنفسنا من وجوده بيننا، وعلينا أن نستشعر مسؤوليتنا تجاه إخواننا، فلا نريد أن نضلل بهم، ولكن ننير لهم السبيل ونبين ما عليه الذين قد يسير خلفهم الشباب ويغررون بهم من شبهات باطلة ودعاوى مضللة«.
وخلال تجول »مكة« بين حسابات الدعاة المؤثرين على تويتر ورصد تفاعلهم مع دعوة خادم الحرمين الشريفين تكرر المشهد ذاته، إذ اكتفى المشايخ والدعاة بتغريداتهم السابقة ومنهم الدكتور سعود الشريم وعيسى الغيث، فيما صمت الآخرون وكان من أبرزهم: سلمان العودة، عوض القرني، سعد البريك، عائض القرني، محمد النجيمي.
بعد أسبوع من خطاب الملك دعاة لا يزالون صامتين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
