أقدم ناد في تاريخ جزيرة العرب هو نادي الوحدة على ذمة الأديب واللغوي الضليع أبو تراب الظاهري - غفر الله له –.
وقد أخبرني بذلك في دار الشريف محمد بن شاهين الناقد القدير ـ أسكنه الله فسيح جناته ـ بحضور القاضي السيد عبدالله جفري – يرحمه الله -.
المهم أنني أقترب من الثمانين بسرعة أقصى من سرعة أفضل عداء عربي أو دولي، ولا أظن أن ناديا وحيدا ينافس الكبار ردحا من الزمن ويحصل على أول بطولة رسمية في الكرة في عهد الراحل الكبير الأمير عبدالله الفيصل، عندما كان وزيرا للداخلية، والشؤون الرياضية بالوزارة الأستاذ محمد الطرابلسي – رحمه الله -. كان ذلك الحدث في العام 1377هـ ، إن لم تخني ذاكرتي التي عاث فيها الزهايمر كيفما أراد، ليس هذا هو المهم وإنما الأهم هو أن عشاق الكرة في مسقط رأسي ممن أفاء الله عليهم بكل الخيرات من جراء امتهان الطوافة والصناعة البسيطة كالتجارة في تفريخ الدجاج والصناعات البسيطة والمتاجرة في العقارات لسكن ضيوف الرحمن إلخ...، جميعهم رافضون للقول المنطقي بأن عليهم دعم الوحدة من أموالهم الغزيرة (ما شاء الله تبارك الله)، وعندما أقدم الأخ الشيخ صالح كامل قبل موسمين وتطوع لإنقاذ الوحدة، اختار من أبناء مكة من كانوا يلعبون في الفريق الأحمر، ولأول مرة في تاريخ الرياضة يحدث صالح كامل حدثا رائعا وهو صرف مبلغ مالي كل شهر لرئيس النادي وأعضاء مجلس الإدارة وهو عشرون ألف ريال شهريا، وماذا كانت النتيجة؟.
كانت مخيبة لآمال أهالي مكة البسطاء من محبي الوحدة، فالفريق الأحمر لم يستطع أن يعود للممتاز!.
ولكن هذا ما حدث، ما زلت عاجزا عن معرفة الأسباب؟
فالبعض يقول إن نجوم الأمس كعلي داوود وكريم المسفر ولطفي لبنان ومحمد الفائز ودخيل عواد عجزوا عن العودة بالوحدة إلى الصدارة بسبب ابتعادهم الطويل، والبعض الآخر يعزو السبب لاختلاف وجهات النظر بين اللاعبين وبين مجلس الإدارة، فاللاعبون تتأخر استحقاقاتهم الاحترافية وسواها من مكافآت فوز وتعادل، لشهرين وأحيانا أربعة، وكان الله في عون الصادقين!.
وسامح الله المفترين إن كان هناك مفترون!.
وما زالت الطاسة ضائعة!.
وما زال عشاق الوحدة يشتكون من شح التبرعات أو انعدامها على الأصح، ومن هنا أرجو بل أتوسل آل كعكي وآل تونسي والوجيه المكاوي الشيخ عبدالرحمن فقيه أن يدعموا الوحدة بالمال بصرف النظر عن كل شيء، كما أرجو من الغرفة التجارية أن تساهم بشرح الأمر للتجار من أبناء أم القرى بأن يساهموا بزكاة تجارتهم للوحدة الغلبان.
فليس من العدل أن ناديا كالوحدة قارع الكبار في كل أنحاء السعودية وسجل اسمه من ذهب لفترات طويلة من الزمن أن يندثر ويتلاشى وبمكة أشخاص يملكون الملايين، وليس عدلا أن يتحطم ويشرب كأس المهانة.