»راجعنا بكرة«؛ جملة غير مفيدة ظلت ولفترة طويلة تتردد على مسامع كثيرين من رواد الدوائر الحكومية؛ إلا أنها ومنذ فترة بدأت في التنحي، لتترك المجال مفتوحا أمام جملة يختلف البعض على مدى فائدتها وانعكاسها؛ على إنجاز مصالح الناس، »سجل على الموقع«! التحول لما يُسمى الحكومة الالكترونية، على الرغم من فوائده التي وإن كانت ليست بالكبيرة، في ظل تعثر بعض الدوائر في مواقعها الالكترونية، إلا أنها تمكنت من تقليص الوقت، وعملت على تسهيل وسرعة الإنجاز، خصوصا فيما يتعلق بالأوراق الثبوتية.
الشوط الذي قطعته كثير من الدوائر الحكومية، للوصول للحكومة الالكترونية، وتسهيل المعاملات والإجراءات على المواطن، يبدو أنه لم يمكنها حتى الآن من «التحول الكامل للحكومة الالكترونية»، كما أوضح سعود كاتب الأكاديمي بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، إلا أن ذلك لا يقتطع من جهدها ومحاولاتها المضنية في تطوير مواقعها عبر شبكة الانترنت.
وعلى الرغم من شكوى البعض؛ من ترديد جملة «سجل عبر الموقع»، التي باتت تصادف كثيرين؛ خصوصا من كبار السن أو من أشخاص لا تربطهم علاقة وطيدة بالشبكة العنكبوتية؛ وهو ما علق عليه كاتب بقوله «من الصعب انتظار جميع الناس؛ ليصبحوا قادرين على التعامل مع تقنيات الانترنت، في ظل التطور الرقمي الذي يشهده العالم؛ وبالتالي على هؤلاء أن يجدوا من يساعدهم».
وإذا ما أخذنا التطور الذي قلص من الوقت وأسهم في سرعة إنجاز المعاملات، كما هو الحال في أجهزة الداخلية سواء المرور أو الأحوال المدنية؛ التي كانت ترهق كثيرين في زمن «راجعنا بكرة»، ناهيك عن كونها كانت تستهلك يوما كاملا من المواطن، يبدو أن العين باتت مسلطة على الجامعات؛ كون غالبية المواقع الجامعية؛ ما زالت تخطو خطوات بطيئة إذا ما قورنت «بمواقع الجامعات الأمريكية على سبيل المثال لا الحصر»، كما أبان كاتب.
الانتقاد للمواقع الجامعية والذي يأتي على ألسنة الطلاب الذين تم ابتعاثهم للدراسة هناك؛ يأتي بناء على خبرات جديدة يكتسبها المبتعث، بسبب أن الخدمات والتسهيلات المتاحة عبر المواقع كبيرة؛ مقارنة بما تقدمه مواقع جامعاتنا للطلبة؛ إلا أن ذلك لا يمنع كما أوضح كاتب أن «المواقع الجامعية أفضل حالا بما تقدمه في الوقت الراهن مقارنة بما كنا نعانيه في وقت سابق، إذا ما قرر أحدنا حذف أو إضافة مادة، لأن الأمر كان يأخذ يوما كاملا في طابور طويل لا أحد يعلم منتهاه!».
سجل على الموقع بديلا لراجعنا بكرة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
