مع اقتراب مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية لمسافة 30 دقيقة بالسيارة من أربيل عاصمة إقليم كردستان هرع العاملون الأجانب في مجال النفط للخروج من المدينة وانتعشت سوق الأسلحة.
وبعد أن عاشوا في واحة آمنة من صراع طائفي مستمر منذ عشر سنوات في العراق خزن الأكراد في أربيل السلاح بينما تراقب أعينهم جيرانهم العرب في مواجهة ما وصفه مسؤول كبير بأنه «صراع وجود» يتمثل في تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال تاجر سلاح يدعى آلان 35 عاما، كان قد عمل في محل للبيتزا في المملكة المتحدة لمدة 12عاما «يترك الناس في أربيل أعمالهم ويأتون لشراء الأسلحة حتى يتمكنوا من الذهاب للقتال».
وباع آلان 45 قطعة سلاح الخميس فقط وباع بندقية بسعر 1300 دولار أي بأكثر من سعرها المعتاد وهو 700 دولار.
وقال «الناس خائفون بالطبع، هل أربيل مهددة؟ نعم هي في خطر».
واستولى مقاتلو التنظيم على دبابات وأسلحة آلية وغيرها من الأسلحة الثقيلة من جنود عراقيين فروا أمام تقدم المسلحين بالآلاف في الشمال في يونيو الماضي مما منح التنظيم قوة لم يعرفها من قبل.
ويمثل زحف المتشددين على أربيل أكبر تهديد أمني للمدينة منذ أن هددت قوات صدام حسين المنطقة.
وقال شيروان محمد دارباندي وهو تاجر سلاح «لا تكون الأمور عادة على هذا المنوال، يشتري الناس للدفاع عن أرضهم وشرفهم، لن ندعهم يأتون إلى هنا، لا يمكنهم الوصول إلى أربيل».
ورفع المتشددون العلم الأسود لتنظيمهم فوق نقطة تفتيش بالمنطقة الحدودية قرب إقليم كردستان وحققوا تقدما كبيرا بالسيطرة على حقل نفطي خامس وأكبر سد في العراق والمزيد من البلدات.
وقال موظف في شركة للخدمات النفطية تم إجلاؤه من موقع للحفر «أمرتنا الشركة بالمغادرة لأن الوضع لم يعد آمنا بالنسبة لنا».
المتشددون على أعتاب أربيل والأكراد يتسلحون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
