دعا خبير قانوني وزارة التجارة والصناعة للتدخل لإيجاد حلول لعدم تمكين الشركات من مساءلة مجالس الإدارات حتى ولو بقرار من الجمعية العمومية بنسبة 50% من الأصوات، لافتا إلى أن المساءلة لا تتحقق في أغلب الأحوال، لأن مجلس الإدارة معين من كبار المساهمين.
ونوه المحامي والمستشار القانوني عاصم العيسى لدى إدارته محاضرة “حوكمة الشركات..تحديات تواجه الشركات المساهمة” بغرفة الرياض ونظمتها لجنة الاستثمار والأوراق المالية، في إيضاح حول نظام الشركات المساهمة بأن تغيير العضو المنتدب للشركة ممكن بقرار من مجلس الإدارة، أما عزله بوصفه عضوا في الجمعية العمومية فيتطلب قرارا من الجمعية نفسها، بينما لا يملك ذلك الإجراء مجلس الإدارة.
قرارات مجالس الإدارات
من جهة أخرى أكد أستاذ القانون التجاري المساعد بجامعة الملك سعود، الخبير في مجال الحوكمة الدكتور فهد الماجد في محاضرته، أن إجراءات الرقابة على أعمال وتصرفات مجالس الإدارات تتأثر قوة وضعفا بمدى معرفة المساهمين بحقوقهم.
وأرجع ضعف التمثيل في مجلس الإدارة لسيطرة كبار المساهمين على عضوية المجلس والتحكم في القرارات الاستراتيجية للشركة، وكذلك بسبب قلة الوسائل الفعالة المتاحة للمساهمين للمحاسبة الحقيقية لمجلس الإدارة.
وتناول أستاذ الفقه المساعد في جامعة الإمام الدكتور أحمد الرزين الجانب الفقهي للحوكمة، فأوضح أن الحوكمة لها أصل واضح سبقت به الشريعة الإسلامية قبل ظهور المصطلح نفسه، حيث تؤكد مبادئ الشريعة درء المفاسد وتحقيق المصالح، وأن ما يتم الواجب به فهو واجب، وقال إن حفظ أموال الناس وأعراضهم وحماية مصالح البلاد والعباد هو مسؤولية ولي الأمر ومؤسسات الدولة.
مبدأ المرونة
من جهته ركز أستاذ القانون التجاري المساعد بجامعة تبوك الدكتور مشعل خليل فرج حديثه على عرض قضية واقعية بالمملكة تم النشر عنها عام 2005، بين شركة “صدق”، وجمعية البر بجدة، حيث لجأت الأولى للحصول على قرض حسن من الأخيرة، ثم تم تحويل القرض إلى شركة “ينساب”، وعندما وقع التنازع بينهما لجأت الجمعية للقضاء ليفصل بينهما، حيث خسرت “صدق” القضية.
وأشار إلى اقتراح بمراعاة المرونة لمجلس إدارة الشركة لاتخاذ قرارات قد يكون فيها شيء من المخاطرة، حتى لا يتسبب مبدأ المحاسبة في إحجام مجلس الإدارة عن اتخاذ مبادرات مفيدة أو بناءة لمصلحة الشركة، لكن المحاسبة تكون واجبة على مسؤولية اتخاذ قرارات غير مبنية على معلومات سليمة.

