كان من الممكن أن يتضمن كشف مركز شباب الأمعري للمحترفين اسم اللاعب محمد قطري (19 عاما) للموسم المقبل، لكنه لن يتمكن من ذلك بعد أن قتل برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات بالقرب من البيرة أمس الأول.
وكان اللاعب من ضمن لاعبين فلسطينيين التقوا رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر حينما زار الأكاديمية التي تحمل اسم بلاتر بمدينة البيرة في الضفة الغربية قبل أربعة أشهر.
وكان ذات المركز على نية التعاقد مع اللاعب عدي جبر (19 عاما) من أحد أندية الدرجة الثانية، لكن اللاعب قتل برصاص الاحتلال خلال مواجهات وقعت بين شبان والجيش الإسرائيلي في قرية صفا القريبة من رام الله، قبل نحو أسبوعين.
وشيع مئات الفلسطينيين أمس جثمان اللاعب محمد، في جنازة شارك فيها غالبية ممثلي المؤسسات الرياضية الفلسطينية، وقتل اللاعبان خلال تظاهرات اندلعت في الضفة الغربية تضامنا مع أهالي غزة وضد الهجمات التي تشنها إسرائيل.
ويقول الناطق الإعلامي لمركز الأمعري فراس العاروي إن محمد كان يلعب ضمن صفوف فئة الشباب، وكان من المنتظر أن ينتقل إلى الفريق الأول.
مؤكدا أحاديث كانت تجري مع اللاعب عدي جبر لانتقاله إلى صفوف الفريق الأول «لكن بعد استشهاده لم يعد بالإمكان ذلك».
لكن الحال أشد مرارة في قطاع غزة، حسب ما يقول الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الذي لم يعد قادرا لغاية الآن على إحصاء العدد الإجمالي للرياضيين الفلسطينيين الذين قتلوا نتيجة الهجمات الإسرائيلية.
وشكل رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب لجنة خاصة تتولى مهمة تسجيل وتوثيق الإصابات التي تعرض لها الرياضيون والمنشآت الرياضية في غزة.
غير أن إحصاءات أولية لدى الاتحاد الفلسطيني تشير إلى أن ما بين 15 إلى 20 رياضيا قتلوا، بينهم مدربان، وأشهرهم اللاعب والمدرب عاهد زقوت الذي قتل بعدما قصفت شقة سكنية بجوار شقته في غزة.
وكان زقوت مدربا لنادي الشاطئ، إضافة إلى أنه كان من أشهر اللاعبين في المنتخب الفلسطيني، في التسعينات.
وأسقطت أسماء هؤلاء الرياضيين من كشوفات الأندية للعب في الموسم المقبل.
ويقول الأمين العام للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عبدالمجيد حجة »إن عشرات الرياضيين أصيبوا خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، ولن يكون بمقدورهم الآن ممارسة اللعبة«.
ومن ضمن المصابين نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إبراهيم أبو سيلم الذي أصيب بشظايا صاروخ سقط بجواره.
وبسبب الحرب الدائرة في غزة أرجأ الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إطلاق بطولة الكأس السنوية التي تحمل اسم «ياسر عرفات» وكذلك ينتظر الاتحاد هدوء الأجواء لإطلاق بطولة الدوري.
ويضيف حجة »الحرب التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني لا تستثني أي شخص، والأسرة الرياضية في الضفة الغربية أو قطاع غزة إنما هي جزء من الشعب الفلسطيني الذي يعيش كارثة إنسانية حقيقية، خاصة في غزة«.
ويضيف »لم تسلم المنشآت الرياضية ولا الإداريون ولا بيوتهم، وهذا يؤكد على استمرارية الاحتلال في تنفيذ جريمته الأساسية في التنصل من كل اللوائح والقوانين الدولية«.
صواريخ إسرائيل تسقط الرياضيين من كشوفات الموسم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
