يصحو من نومه ويبحث عن وجبة جاهزة يأكلها قبل أن يغسل وجهه فلا يجد..
يعدل عن فكرة الأكل وعن فكرة غسل وجهه، فهو يدرك أن قلبه متسخ، وأن تنظيف وجهه لن يحل المشكلة، وأن عقله فارغ ولن يحل الطعام مشكلة..!
يدخل تويتر وينشئ وسماً غبياً مثل: «امرأة ترقص في مهرجان بعسير»..!
ساخراً أو جاداً أو له أهداف غير معلنة، كل هذا لا يهم..
المهم هو مشاهدة «القطعان» التويترية تهاجم وتدافع، تشتم وتمدح، هو سعيد حتى بالشتائم التي توجه إليه، وهذه حقيقة، فبعض البشر لا يشعر أنه يحقق ذاته إلا إذا تلقى سيلا من الشتائم والإهانات..
شعاره في الحياة (أنا أُهان إذاً أنا موجود)
وهذا الوسم (امرأة ترقص في مهرجان بعسير) كان المقصود به طفلة لم تبلغ التاسعة بعد، طفلة جميلة كالمطر كما يراها البشر الأسوياء، لكن بعض ممن شارك في هذا الوسم ـ الذي ربما كان من أنشأه ساخراً أو مغرضاً ـ كانوا جادين وهم ينكرون صورة هذه الطفلة ويرونها منكراً عظيما، وهذه الفئة موجودة، قبل تويتر وبعده، لديهم حساسية تجاه الحياة وتجاه الجمال ولديهم فوبيا من الفرح!
ثم أما بعد:
فالحياة أسهل بكثير من أن تقضيها تحارب طواحين الهواء، وأصعب بكثير من أن تعيشها دون أن تستخدم عقلك فيما خُلق من أجله..!