في أول جمعة من رمضان 1435 هـ استشهد الشاب فهد الدوسري على أيدي المتطرفين من جماعة «الإرهاب» في شرورة، كان الشهيد فهد في فترة مرابطة وتأهب للضد، ولكنها أقدار الله تعالى، فقد اختاره الله بجواره شهيداً في أفضل يوم في الأسبوع، وفي أفضل شهر في السنة صائماً وواقفاً في ميدان العزة والشرف، في الحقيقة هو ليس فقيداً لأهله وكفى! بل هو فقيد للوطن ولنا جميعاً.
فحينما تطفح الأدمغة بالجهل والظلام والتشويش وخلط المفاهيم، تبدأ معها عملية استحلال (غير معهودة) للدماء البريئة.
لم يراع هؤلاء الطواغيت حرمة سفك دم المسلم، ولم يراعوا حرمة شهر رمضان، وهذا دليل غياب الدين وتضليل الفكر لديهم، فأي دين يبيح قتل المسلم؟ فالإسلام لا يبنى على رقاب المسلمين.
تحيط بشمال المملكة اضطرابات سوريا والعراق، وفي الجنوب اضطرابات اليمن، ومع هذا فهي تنعم برغد العيش وبحفظ الله، لأن أمثال الشهيد الفقيد كثير على تلك الحدود، والأعداء تعلم أن جنودنا البواسل سيقدمون أنفسهم على ألا تداس تربة وطنهم، لذا لا أحد يجرؤ على الاعتداء ومن يخوّل له فكره المنحرف اقتحام حدود المملكة فلن ينعم بذلك، فمقابرهم تنتظرهم على أسوارها.
إن استشهاد فهد الدوسري وإصابة زملائه لن نزداد بها إلا قوة وصلابة وتمسكا بشريعتنا ومنهاج دولتنا الصحيح.
فـاللهم إنا نستودعك بلادنا وجنودها فاحفظها من الكائدين، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان، ومن أراد بنا أو بشيء من بلداننا شراً فرد كيده في نحره.